responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 109


الأمر الثاني في قول إبراهيم * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * واختلف في معناه على أقوال أحدها أنه نظر في النجوم فاستدل بها على وجه حمى كانت تعتوره * ( فَقالَ إِنِّي سَقِيمٌ ) * أي حضر وقت ذلك المرض فكأنه قال إني سأسقم . وثانيها أنه نظر في النجوم كنظرهم لأنهم يتعاطون علم النجوم فأوهمهم أنه يقول بمثل قولهم فقال عند ذلك * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * فتركوه ظنا منهم أن نجمه يدل على سقمه . وثالثها أن يكون الله أعلمه بالوحي أنه سيسقمه في وقت مستقبل وجعل العلامة على ذلك إما طلوع نجم على وجه مخصوص أو اتصاله بآخر على وجه مخصوص . فلما رأى إبراهيم ( ع ) تلك الأمارة قال * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * تصديقا لما أخبره الله تعالى سبحانه . ورابعها أن معنى قوله * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * أي سقيم القلب أو الرأي حزنا من إصرار القوم على عبادة الأصنام ويكون على ذلك معنى نظره في النجوم فكرته في أنها محدثة مخلوقة فكيف ذهب على العقلاء حتى عبدوها والذي ورد في الأخبار هو أنه ( ع ) أوهمهم بالنظر في النجوم لموافقتهم وقال * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * تورية وجاء في الأخبار تجويز الكذب والتورية لأجل التقية .
( وفي ) حديث صحيح أنه قال * ( إِنِّي سَقِيمٌ ) * يعني بما يفعل بالحسين ( ع ) لأنه عرفه من علم النجوم يعني من نجم الحسين ( ع ) لأن الأنبياء والأئمة عليهم السّلام كل واحد له نجم في السماء ينسب إليه كما ورد في الحديث إن زحل نجم أمير المؤمنين ( ع ) فلا يقال إنه نحس كما يقوله الناس .
الأمر الثالث - قوله ( ع ) * ( هذا رَبِّي ) * وقيل في تأويله وجوه :
الأول - أنه ( ع ) إنما قال عند كمال عقله في زمان مهلة النظر فإنه تعالى لما أكمل عقله وحرك دواعيه على الفكر والتأمل ورأى الكوكب فأعظمه نوره وقد كان قومه يعبدون الكواكب فقال * ( هذا رَبِّي ) * على سبيل الفكر فلما غاب علم أن الأفول لا يجوز على الإله فاستدل بذلك على أنه محدث مخلوق وكذلك كان حاله في رؤية القمر والشمس قال في آخر كلامه * ( يا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ) * وكان هذا القول منه عقيب معرفته بالله تعالى وعلمه بأن صفات المحدثين لا تجوز عليه وفي بعض الأخبار إيماء إليه .

109

نام کتاب : النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين نویسنده : السيد نعمة الله الجزائري    جلد : 1  صفحه : 109
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست