نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 266
ومنها : عدم امكانه فصل الدعوى ، فما هذا الخليفة الذي لم يستطع أن يحكم في قضية حكم بها أبي ، ومن هو أبي وما هو علمه ؟ ما هذا الخليفة الذي في كل قضية يذهب إلى من يعلمه حكم القران والسنة فيها ! ! . - وعزيزي القارئ لا تدع الشيطان يوسوس في صدرك ليقول لك ان علي بن أبي طالب كان يتحاكم مع خصمه إلى قاضيه . وذلك في القصة المشهورة بينه وبين اليهودي الذي سرق الدرع من بيت المال فحاكمه أمير المؤمنين إلى شريح فقال شريح للأمير أعندك بينه ؟ فقال الأمير لا غير اني تركته البارحة في بيت المال ولم أجده إلا مع اليهودي اليوم . فحكم شريح لليهودي لان الدرع في يده . فقال له أمير المؤمنين علي بن أبي طالب : لا أريد ان انقض حكمك ولكن أعلم ان أخطأت في مواضع : أولا على الحاكم ان يعمل بعلمه وأنت تعلم اني صادق وبالأمس كان يقول رسول الله علي مع الحق والحق مع علي " ( 1 ) . ثانيا لم تساوي بيني وبين اليهودي ، وكنيتني بإمرة المؤمنين مع اننا خصمان . عندها تقدم اليهودي وتشهد بالشهادتين على يدي أمير المؤمنين لما رأى من عدله ( عليه السلام ) ، واعترف ( 2 ) . ففرق واضح بين مرافعة عمر ومرافعة أمير المؤمنين ، فالأول كان يجهل بالحكم وأراد التحريف ، بينهما الأمير كان يعلم بالحكم ولكنه أراد العدل والمساواة وان الناس سواسية كأسنان المشط كما كان بالأمس محمد بن عبد الله ( صلى الله عليه وآله ) . واما حكم شريح فهو كحكم عمر عندما سألته فاطمة فدك . وكحكمه عندما قالت له ( عليها السلام ) : إذا شهد علي أربع شهود ما كنت صانع ؟ أو قول أمير المؤمنين لابي بكر : لو أن شهودا شهدوا على فاطمة بنت رسول الله بفاحشة ما كنت صانعا
1 - نظير هذه القصة ، وقعت مع الرسول ( ص ) وخزيمة بن ثابت حيث شهد شهادة للرسول ، ولم يحضرها فقال : علمت ذلك من حيث علمت انك رسول الله فقال له النبي قد أجزت شهادتك وجعلتها شاهدين [ شرح النهج : 16 / 273 الكتاب 45 ، ربيع الأبرار 2 / 352 باب الأسماء والكنى ] . 2 - الرواية مأخوذه من أحاديث عدة راجع ترجمة علي من تاريخ دمشق : 3 / 244 ح 1262 مع تفاوت ، وسنن البيهقي : 1 / 136 مع تفاوت ، وليس بيسير و 10 / 136 ، وكنز العمال : 4 / 6 ط . مصر ، تاريخ السيوطي : 184 فصل في نبذة من أخبار علي .
266
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 266