نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 265
قال : فسليمان . فأعطاه سليمان . فقال عمر لابي : ومن لي بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال هذا ؟ وفي رواية ابن سعد عن سالم أبي النضر : فأخذ عمر بمجامع أبي بن كعب فقال : جئتك بشئ فجئت بما هو أشد منه ، لتخرجن مما قلت فجاء يقوده حتى دخل المسجد فأوقفه على حلقة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيهم أبو ذر . رجعنا إلى رواية ابن أبي بكير : فقال أبي لعمر : أتظن اني أكذب على رسول الله ؟ لتخرجن من بيتي . - وفي رواية ابن سعد : يا عمر أتتهمني على حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ - فخرج إلى الأنصار فقال : أيكم سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول كذا وكذا فقال هذا : انا ، وقال هذا انا ، حتى قال ذلك رجال . فلم علم ذلك عمر قال : اما والله لو لم يكن غيرك لأجزت قولك ولكني أردت أن استثبت " ( 1 ) . * وهنا مواضع للطعن : منها : جهله بحديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع أنه عرفه جملة من الأنصار والأصحاب ، فما هذا الخليفة الذي لا يعرف الأحاديث المشهورة ؟ . ومنها : اتهام أبي بالكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ومنها : اخذه بمجامع أبي وقوله : جئت بما هو أشد منه لتخرجن مما قلت ، فأراد عمر ان يكذب أبي حديث رسول الله ويأتي له بحديث مزور يجعل الحكم لصالحه ، إذ لا يهمه من الحديث إلا ما وافق مصالحه سواء كانت شخصية كحديث الدواة والبياض الذي أراد أن يقوله رسول لله ( صلى الله عليه وآله ) في مرض وفاته فاتهمه بالهجر كما تقدم . أم كانت مصلحة عامة ولكن فيها من الشخصية مالا يخفى كما في الزيادة في المسجد . واما قوله أردت أن استثبت - أو ليكون حديث رسول الله ظاهرا كما في رواية ابن سعد - فإنه لا يخفى انه بعدما انهزم عمر ولم يستطيع ان يهدد أبي وان يأخذ منه رواية مختلقة اعتذر بذلك . وإلا لماذا لم يستثبت من أول الامر ، وألفاظ الاستثبات معروفة ! ! . ولماذا لم يستثبت في حديث أبي بكر والذي تفرد به كما يعترفون : " نحن معاشر الأنبياء لا نورث !
1 - فاء الوفاء : 2 / 487 ، و 482 الفصل الثاني عشر من الباب الرابع .
265
نام کتاب : النص على أمير المؤمنين ( ع ) نویسنده : السيد علي عاشور جلد : 1 صفحه : 265