responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 176


هل عز الإسلام بعمر حقاً ؟ !
وتذكر الروايات : أن الإسلام قد عز بعمر وأنه ( صلى الله عليه وآله ) قد دعا الله أن يعز الإسلام به . بل لقد ذهبت بعض الروايات إلى اعتبار عمر من الجبارين في الجاهلية ، حيث إنه حين أشار على أبي بكر في خلافته : أن يتألف الناس ويرفق بهم ، قال له أبو بكر : ‹ رجوت نصرك ، وجئتني بهذا لأنك جبار في الجاهلية ، خوار في الإسلام . . › ونحن نشك في صحة ذلك بل نجزم بعدم صحته ، وذلك لما يلي :
1 - من طريف ما رواه الزمخشري ، أن أنس بن مدركة كان قد أغار على سرح قريش في الجاهلية ؛ فذهب به ، فقال له عمر في خلافته : لقد اتبعناك تلك الليلة ؛ فلو أدركناك ؟ . فقال : لو أدركتني لم تكن للناس خليفة .
2 - وفي صحيح البخاري وغيره حول إسلام عمر : عن عبد الله بن عمر قال : بينما عمر في الدار خائفاً ، إذ جاءه العاص بن وائل السهمي . إلى أن قال : فقال : ما بالك ؟ قال : زعم قومك أنهم سيقتلونني إن أسلمت . قال : لا سبيل إليك . وبعد أن قالها أمنت . ثم ذكر إرجاع العاص الناس عنه . وأضاف الذهبي قول عمر : فعجبت من عزه . فمن يتهدده الناس بالقتل ، ويخاف ، ويختبئ في داره ، فإنه لا يكون عزيزاً ولا يعز الإسلام به .
3 - هذا عدا عن الروايات القائلة : إن أبا جهل هو الذي أجار عمر . وعلى هذا فقد كان الأجدر : أن يدعو النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأن يعز الإسلام بمن يجير عمر ، والذي يعجب الناس من عزته ، لا بعمر الخائف ، والمختبئ في بيته .

176

نام کتاب : المصطفى من سيرة المصطفى ( ص ) نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست