وقد خطب أم سلمة أولاً أبو بكر ، فردته ، ثم خطبها عمر فردته ؛ ثم خطبها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقالت : مرحباً برسول الله . . وذكرت له أنها غيرى ، وأنها مَصْبية ، فرد النبي ( صلى الله عليه وآله ) كلا عذريها ، وتزوجها . والظاهر : أنها حين تزوجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم تكن قد بلغت الخامسة والعشرين من عمرها ، لأنهم يقولون : إنها توفيت في أوائل خلافة يزيد لعنه الله ، سنة اثنين وستين ، ولها أربع وثمانون سنة فيكون عمرها حينما هاجرت إلى الحبشة حوالي 15 سنة . أم سلمة على العهد : لقد كانت أم سلمة خير زوج لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وبقيت بعده على العهد ، لم تغير ولم تبدل ، وقرت في بيتها كما أمرها الله ، وناصرت وصي رسول الله ، وعادت أعداءه ومحاربيه ، حتى ليذكر البيهقي : أن عائشة دخلت على أم سلمة بعد رجوعها من وقعة الجمل ، وقد كانت أم سلمة حلفت ألا تكلمها أبداً ، من أجل مسيرها إلى محاربة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) . فقالت عائشة : السلام عليك يا أم المؤمنين . فقالت : يا حائط ، ألم أنهك ؟ ألم أقل لك ؟ ! قالت عائشة : فإني أستغفر الله وأتوب إليه ، ( كيف تتوب إليه ، وهي عندما جاءها نعي علي ( عليه السلام ) ، أعتقت غلامها ، وأظهرت الشماتة ، وتكلمت بالكلام السيء في حقه ( عليه السلام ) ) كلميني يا أم المؤمنين . قالت : يا حائط ، ألم أقل لك ؟ ! ألم أنهك ؟ ! فلم تكلمها حتى ماتت . . ولها كتاب إلى علي ( عليه السلام ) حول خروج عائشة وإرسال ابنها سلمة إلى علي ليحارب معه عدوه ، فليراجع ذلك من أراده . وبالمناسبة فإن ابن أم سلمة الذي أرسلته إليه اسمه ‹ عمر › ، وقد كان والياً لأمير المؤمنين