responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 378


فإن قالوا : فقد قال تعالى : * ( فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) * [1] ، وذلك يُبطل الخبر ! قيل لهم : ليس في ذلك بيان المال أيضاً ، وفي الآية ما يدلّ على أنّ المراد النبوّة والعلم ، لأنّ زكريا خاف على العلم أن يندرس ، وقوله : * ( وَإنِّي خِفْتُ المَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي ) * [2] يدلّ على ذلك ، لأنّ الأنبياء لا تحرص على الأموال حرصاً يتعلق خوفها بها ، وإنما أراد خوفه على العلم أن يضيع ، فسأل الله تعالى وليّاً يقوم بالدّين مقامه ، وقوله : * ( وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) * يدلّ على أنّ المراد العلم والحكمة ، لأنّه لا يرث أموال يعقوب في الحقيقة ، وإنّما يرث ذلك غيره .
قال : فأمّا مَن يقول إنّ المراد أنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، أي ما جعلناه صدقة في حال حياتنا لا نورثه ، فركيك من القول ، لأنّ إجماع الصحابة يخالفه ، لأنّ أحداً لم يتأوّله على هذا الوجه ، ولأنّه لا يكون في ذلك تخصيص الأنبياء ، ولا مزية لهم ، ولأنّ قوله : « ما تركناه صدقة » ، جملة من الكلام مستقلّة بنفسها ، كأنّه عليه السّلام مع بيانه أنّهم لا يورثون المال يبيّن أنّه صدقة ، لأنّه كان يجوز ألاّ يكون ميراثاً ، ويصرف إلى وجه آخر غير الصدقة .
قال : فأمّا خبر السيف والبغلة والعمامة وغير ذلك ، فقد قال أبو عليّ : إنّه لم يثبت أنّ أبا بكر دفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليه السّلام على جهة الإرث ، كيف يجوز ذلك مع الخبر الّذي رواه ، وكيف يجوز لو كان وارثاً أن يخصّه بذلك ولا إرث له مع العمّ لأنّه عصبة !
فإن كان وصل إلى فاطمة عليها السّلام فقد كان ينبغي أن يكون العباس شريكاً في ذلك وأزواج الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ولوجب أن يكون ذلك ظاهراً مشهوراً ليُعرف أنّهم



[1] - مريم : 5 6 .
[2] - مريم : 5 .

378

نام کتاب : المحسن السبط مولود أم سقط نویسنده : السيد محمد مهدي الخرسان    جلد : 1  صفحه : 378
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست