أقول : هذا الذي ذكره ليس بشيء جديد ، غير أنّا أردنا بذكره تذكير الذين يدعون الإجماع على بيعة أبي بكر أين هو الإجماع ، وأيّ إجماع ذلك الذي يتخلّف عنه علي ، وبنو هاشم ، والزبير ، وخالد بن سعيد ، وسعد بن عبادة ، وآخرين لم يذكرهم ابن الأثير هنا ، وهم مذكورون في المصادر الأخرى كالمقداد الذي أخرجوه من بيت الإمام وهم يدفعون في صدره ، وسلمان الذي وجؤوه في عنقه حتى صارت كالسلعة ، وعمار وبريدة ، وستأتي بقية الأسماء في آخر الخاتمة . ما ذكره الكلاعي الأندلسي : الثاني والعشرون : أبو الربيع سليمان بن موسى بن سالم الحميري الكلاعي الأندلسي ( ت 634 ه ) ، فماذا عنده ؟ النص الأول : [1] قال ابن إسحاق : ولما قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم انحاز هذا الحي من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة ، واعتزل علي بن أبي طالب ، والزبير بن العوام ، وطلحة بن عبيد الله في بيت فاطمة . . . . النص الثاني : ذكر حديث ابن عباس عن خطبة عمر التي قال فيها : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة . . . وهذا مر عن البخاري وغيره . النص الثالث : ذكر [2] تنازع الأنصار والمهاجرين في مسألة تولّي الحكم ، فقال : فكثر القول حتى كادت الحرب تقع بينهما ، وأوعد بعضهم بعضاً . . . ، فقال رجل من الأنصار : اتقوا سعداً لا تطؤوه فتقتلوه ، فقال عمر وهو مغضب : قتل الله سعداً فإنّه صاحب فتنة . . . .