بقي في السلاح والكراع » ، اللّهمّ إلاّ أن يزعم زاعم انّ ذلك التصرّف منه صلّى الله عليه وآله وسلّم كان بعد احراز رضاهم ، ومع عدمه فلا يمكن التصرّف في حقهم بدون إذنهم ، فاحتجاج عمر وغير عمر ليس بشيء يعتدّ به ، وإنّما كان لغلبة السلطان وشهوة الحكم . النص الثالث : من كتابه ( منال الطالب في شرح طوال الغرائب ) ط مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة أم القرى بمكة المكرمة ، والكتاب هو الثامن من سلسلة ( من التراث الإسلامي ) فقد ذكر في الكتاب المذكور [1] ، خطبة السيدة الزهراء عليها السّلام في مسجد أبيها محتجة على أبي بكر وعلى المهاجرين والأنصار ، وسيأتي على ذكرها وما قاله تعقيباً عليها . ما ذكره ابن الأثير : الحادي والعشرون : أبو الحسن علي بن محمد ابن الأثير ( ت 630 ه ) صاحب الكامل في التاريخ ، واُسد الغابة ، واللباب في الأنساب وغيرها ، فماذا عنده ؟ وسأقتصر على نصّ واحد ورد عنده في ترجمة أبي بكر في اُسد الغابة [2] . قال : وكان عمر بن الخطاب أول من بايعه ، وكانت بيعته في السقيفة يوم وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ، ثم كانت بيعة العامة من الغد ، وتخلّف عن بيعته علي وبنو هاشم ، والزبير بن العوام ، وخالد بن سعيد بن العاص ، وسعد بن عبادة الأنصاري ، ثم انّ الجميع بايعوا بعد موقف فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ سعد بن عبادة ، فانّه لم يبايع أحداً إلى أن مات ، وكانت بيعتهم بعد ستة أشهر على القول الصحيح ، وقيل غير ذلك .
[1] - منال الطالب في شرح طوال الغرائب : 501 534 . [2] - اُسد الغابة 3 : 222 223 .