المجيد حيث قال تعالى : * ( مَا أفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أهْلِ القُرَى فَلِلّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى ) * [1] . ولما كان ذوو القربى هم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ما ورد عنه صلّى الله عليه وآله وسلّم في تفسير قوله تعالى : * ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) * [2] ، روى الزمخشري في الكشاف ، والسيوطي في الدر المنثور في تفسير الآية من سورة الشورى ، وقال السيوطي : وأخرج ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : * ( قُلْ لا أسْألُكُمْ عَلَيْهِ أجْراً إلا المَوَدَّةَ فِي القُرْبَى ) * ، قالوا : يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : « علي وفاطمة وولداهما » . وهذا ما أخرجه أيضاً المحب الطبري [3] ، نقلاً عن أحمد في المناقب ، وذكره الهيثمي [4] ، وقال فيهما : رواه الطبراني ، وذكره ابن حجر المكي في صواعقه [5] ، وقال : أخرجه أحمد ، والطبراني ، وابن أبي حاتم ، والحاكم عن ابن عباس ، ونقله الشبلنجي في نور الأبصار [6] نقلاً عن تفسير البغوي وغيرهم . فإذاً حق ذوي القربى فيما أفاء الله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ثابت على حدّ حق الله وحق الرسول الكريم بنص الآية المباركة ، فلا يقبل قول عمر وغير عمر ممن قال : « كان النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ينفق على أهله فيها نفقة سنتهم ، ثم يجعل ما