النص التاسع : قال أبو بكر : وحدّثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد ، قال : حدّثنا أحمد بن الحكم ، قال : حدّثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن سعد قال : تخلّف علي عن بيعة أبي بكر ، فأخرج ملبّباً [1] ، يمضي به ركضاً وهو يقول : معاشر المسلمين ، علام تُضرب عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلف لخلاف ، وإنما تخلف لحاجة ، فما مرّ بمجلس من المجالس إلاّ يقال له : انطلق فبايع [2] . النص العاشر : قال أبو بكر : وحدّثنا علي بن جرير الطائي قال : حدّثنا ابن فضل ، عن الأجلح ، عن حبيب بن ثعلبة بن يزيد قال : سمعت علياً يقول : « أما ورب السماء والأرض ثلاثاً إنه لعهد النبي لأمّي إليّ ، لتغدرنّ بك الأمة من بعدي » [3] . النص الحادي عشر : وقال أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، حدّثنا أحمد وقال : حدّثنا ابن عفير ، قال : حدّثنا أبو عوف عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما : أن علياً حمل فاطمة على حمار ، وسار بها ليلاً إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة الانتصار له ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول
[1] - يقال : لبّب فلان فلاناً أخذ بتلبيبه ، أي جمع ثيابه عند صدره ونحره ثم جرّه . [2] - المصدر نفسه 6 : 45 . [3] - أخرجه الحاكم في المستدرك 3 : 140 ، وصححه ، وكذلك الذهبي في التلخيص ، وله مصادر أخرى كثيرة ، ونحوه وقريباً منه ما روته عائشة قالت : رأيت النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم التزم علياً وقبّله ويقول : بأبي الوحيد الشهيد ، بأبي الوحيد الشهيد . وهذا أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام 3 : 285 ، وله مصادر أخرى ، ولا يبعد عن جو الحديثين في نبوءته صلّى الله عليه وسلّم بوقوع المآسي من بعده ما أخرجه ابن عساكر في ترجمة الإمام 2 : 321 قال : وذكر الحديث بعدّة أسانيد عن أبي عثمان النهدي ، عن علي بن أبي طالب قال : « كنت أمشي مع النبي صلّى الله عليه وسلّم فأتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسن هذه الحديقة ؟ فقال : ما أحسنها ولك في الجنة أحسن منها ، حتى أتينا على سبع حدائق وفي كل ذلك أنا أقول : يا رسول الله ما أحسنها ؟ فيقول : لك في الجنة أحسن منها ، فلما أن خلا به الطريق اعتنقني ثم أجهش باكياً ، فقلت : يا رسول الله ما يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلاّ بعدي ، فقلت : في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك » .