الله ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به ، فقال علي : أكنت أترك رسول الله ميتاً في بيته لا أجهزه ، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ، وقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما الله حسبهم عليه [1] . النص الثاني عشر : وقال أبو بكر أحمد بن عبد العزيز : وحدّثنا أحمد قال : حدّثني سعيد بن كثير قال : حدّثني ابن لهيعة ، أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما مات وأبو ذر غائب وقدم ، وقد ولي أبو بكر ، فقال : أصبتم قناعه وتركتم قرابه ، لو جعلتم هذا الأمر في أهل بيت نبيكم لما اختلف عليكم اثنان [2] . النص الثالث عشر : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا أبو قبيصة محمد بن حرب قال : لما توفي النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وجرى في السقيفة ما جرى ، تمثل علي : وأصبح أقوام يقولون ما اشتهوا * ويطغون لما غال زيداً غوائله [3] النص الرابع عشر : قال أبو بكر : وروى أبو زيد عن حبّاب بن يزيد ، عن جرير ، عن المغيرة أنّ سلمان والزبير وبعض الأنصار كان هواهم أن يبايعوا علياً بعد النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ، فلما بويع أبو بكر قال سلمان للصحابة : أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن . قال : وفي رواية أخرى : أصبتم ذا السن منكم ولكنكم أخطأتم أهل بيت نبيكم ، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف منكم اثنان ولأكلتموها رغداً [4] .
[1] - شرح النهج 6 : 13 . [2] - المصدر نفسه 6 : 13 . [3] - المصدر نفسه 6 : 14 . [4] - المصدر نفسه 6 : 43 .