فخرج إليه الزبير مصلتاً بالسيف ، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري ورجل آخر ، فندر السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره ، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقاً عنيفاً حتى بايعوا أبا بكر [1] . النص السادس : قال أبو زيد : وروى النضر بن سهيل قال : حمل سيف الزبير لما ندر من يده إلى أبي بكر ، وهو على المنبر يخطب فقال : اضربوا به الحجر ، قال أبو عمرو بن حماس : ولقد رأيت الحجر وفيه تلك الضربة ، والناس يقولون : هذا أثر ضربة سيف الزبير [2] . النص السابع : قال أبو بكر : وأخبرنا أبو زيد قال : حدّثنا محمد بن يحيى ، قال : حدّثنا غسان بن عبد الحميد ، قال : لما أكثر في تخلّف علي عن البيعة ، واشتد أبو بكر وعمر في ذلك ، خرجت أم مسطح بن أثاثة فوقفت عند قبر النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ونادته : يا رسول الله : قد كان بعدك أنباء وهينمة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخُطب إنّا فقدناك فقد الأرض وابلها * فاختلّ قومك فاشهدهم ولا تغبِ [3] النص الثامن : وقال أبو بكر : وحدّثني أبو الحسن علي بن سليمان النوفلي قال : سمعت أبيّاً يقول : ذكر سعد بن عبادة يوماً علياً بعد يوم السقيفة ، فذكر أمراً من أمره - نسيه أبو الحسن - يوجب ولايته ، فقال له ابنه قيس بن سعد : أنت سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول هذا الكلام في علي بن أبي طالب ثم تطلب الخلافة ، ويقول أصحابك منّا أمير ومنكم أمير ، لا كلمتك والله من رأسي بعد هذا كلمة أبداً [4] .
[1] - المصدر نفسه 2 : 19 و 6 : 48 . [2] - المصدر نفسه 2 : 19 و 6 : 48 . [3] - المصدر نفسه 6 : 43 ، وفي لسان العرب : ( وهنبثة ) ، وهي : الاختلال في القول ، ونسبهما إلى فاطمة عليها السّلام ، وقد مرّ ما يتعلق بهما . [4] - المصدر نفسه 6 : 44 .