واجتمع الناس ينظرون ، وامتلأت شوارع المدينة بالرجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء كثير من الهاشميات وغيرهنّ ، فخرجت إلى باب حجرتها ونادت : يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ، والله لا أكلم عمر حتى ألقى الله [1] . النص الثاني : وقال أبو بكر الجوهري : حدّثني أبو زيد عمر بن شبّة ، قال : حدّثني إبراهيم بن المنذر ، قال : حدّثنا ابن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : غضب رجال من المهاجرين في بيعة أبي بكر بغير مشورة ، وغضب علي والزبير فدخلا بيت فاطمة معهما السلاح . فجاء عمر في عصابة فيهم أسيد بن حضير ومسلمة بن سلامة بن قريش ( وقش ) وهما من بني عبد الأشهل ، فاقتحما الدار فصاحت فاطمة وناشدتهما الله ، فأخذوا سيفيهما فضربوا بهما الحجر حتى كسروهما ، فأخرجهما عمر يسوقهما حتى بايعا [2] . النص الثالث : وقال أبو بكر الجوهري : وذكر ابن شهاب بن ثابت : أنّ قيس بن شمّاس أخا بني الحارث من الخزرج كان مع الجماعة الذين دخلوا بيت فاطمة [3] . النص الرابع : وقال أبو بكر الجوهري : وروى سعد بن إبراهيم أنّ عبد الرحمن بن عوف كان مع عمر ذلك اليوم ، وانّ محمد بن مسلمة كان معهم ، وأنّه هو الذي كسر سيف الزبير [4] . النص الخامس : وقال أبو بكر الجوهري : وحدّثني أبو زيد عمر بن شبّة عن رجاله قال : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار ونفر قليل من المهاجرين ، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجنّ إلى البيعة أو لأحرقنّ البيت عليكم ،
[1] - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي 2 : 19 . [2] - المصدر نفسه 2 : 19 و 6 : 47 . [3] - المصدر نفسه 2 : 19 و 6 : 48 . [4] - المصدر نفسه 2 : 19 و 6 : 48 .