الجملة المحذوفة : ( كما اُرهب بنو هاشم وجمع لهم الحطب لإحراقهم ) فكيف استساغوا تمرير العبارة مع وضوح الإشارة . وكان المستشرق شارل بلا أوفى ذمة في تحقيقه مروج الذهب [1] ، فقد ذكر ذلك في الهامش عن نسخة / م ، وفات الجميع انّ ابن أبي الحديد في شرحه [2] ذكر الخبر بتمامه نقلاً عن المسعودي ، وذكر ما قاله المسعودي تعقيباً على الخبر كما مرّ في ( وقفة تحقيق لابد منها ) . ما ذكره الجوهري : السادس عشر : ماذا عند أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ( كان حياً سنة 322 حيث قرئ عليه كتابه السقيفة في ربيع الأول سنة 322 ه ) . النص الأوّل : قال الجوهري : وأخبرني أبو بكر الباهلي ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشعبي قال : قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا ، فقال : انطلقا إليهما يعني علياً والزبير فأتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ، فقال عمر للزبير : ما هذا السيف ؟ قال : أعددته لأبايع علياً . قال : وكان في البيت ناس كثير منهم : المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميين ، فاخترط عمر السيف فضرب به صخرة في البيت فكسره ، ثم أخذ بيد الزبير فأقامه ثم دفعه فأخرجه ، وقال : يا خالد دونك هذا ، فمسكه خالد ، وكان في خارج البيت مع خالد جمع كثير من الناس أرسلهم أبو بكر ردءاً لهما ، ثم دخل عمر فقال لعلي : قم فبايع ، فتلكأ واحتبس ، فأخذ بيده فقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزبير حتى أمسكهما خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقاً عنيفاً .
[1] - مروج الذهب 3 : 276 ، برقم : 1943 . [2] - شرح ابن أبي الحديد 20 : 147 .