responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 850


الروح الأمين ، والطبين [1] بأمور الدنيا والدين ، ألا ذلك هو الخسران المبين ، وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا والله منه نكير سيفه ، وقلة مبالاته لحتفه ، وشدة وطأته ، ونكال وقعته [2] ، وتنمره في ذات الله .
وتالله لو مالوا عن المحجة اللائحة ، وزالوا عن قبول الحجة الواضحة ، لردهم إليها ، وحملهم عليها ، ولسار بهم سيرا سجحا [3] ، لا يكلم [4] حشاشه ، ولا يكل سائره ، ولا يمل راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا صافيا رويا ، تطفح [5] ضفتاه [6] ولا يترنق [7] جانباه ، ولأصدرهم بطانا ، ونصح لهم سرا واعلانا ، ولم يكن يحلى من الغنى بطائل ، ولا يخطي من الدنيا بنائل ، غير ري الناهل [8] ، وشبعة الكافل ، ولبان لهم الزاهد من الراغب والصادق من الكاذب ، ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون ، والذين ظلموا من هؤلاء سيصيبهم سيئات ما كسبوا وما هم بمعجزين .
ألا هلم فاستمع وما عشت أراك الدهر عجبا ، وإن تعجب فعجب قولهم ، ليت شعري إلى أي سناد استندوا ؟ ! وإلى أي عماد اعتمدوا ؟ ! وبأية عروة تمسكوا ؟ !
وعلى أية ذرية أقدموا واحتنكوا ؟ ! لبئس المولى ولبئس العشير وبئس للظالمين بدلا ، إستبدلوا والله الذنابي [9] بالقوادم ، والعجز بالكاهل [10] ، فرغما لمعاطس قوم يحسبون انهم يحسنون صنعا ، ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ، ويحهم



[1] رجل طبن : حاذق ، فطن ، عالم بكل شئ .
[2] الوقعة : صدمة الحرب .
[3] السجح : اللين السهل .
[4] الكلم : الجرح .
[5] طفح الإناء والنهر : إمتلأ وارتفع حتى يفيض .
[6] الضفة : جانب النهر .
[7] رنق الماء وترنق : كدر .
[8] الناهل : العطشان .
[9] الذنابي : ذنب الطائر ، وأذناب الناس : أتباعهم وسفلتهم دون الرؤساء .
[10] عجز الشيء : آخره ، والكاهل : مقدم أعلى الظهر مما يلي العنق .

850

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 850
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست