نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 849
عن ليلتك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب فقد النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وظلم الوصي ، هتك والله حجابه ، من أصبحت إمامته مقتبضة على غير ما شرع الله في التنزيل وسنها النبي ( صلى الله عليه وآله ) في التأويل ، ولكنها أحقاد بدرية وترات أحدية ، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لا مكان الوشاة ، فلما استهدف الأمر أرسل علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشقاق ، فيقطع وتر الإيمان من قسي صدورها ، ولبئس - على ما وعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين - أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد انتصار ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب ومنازل الشهادات [1] . وعن سويد بن غفلة قال : لما مرضت فاطمة ( عليها السلام ) المرضة التي توفيت فيها ، اجتمعت إليها نساء المهاجرين والأنصار يعدنها ، فقلن لها : كيف أصبحت من علتك يا بنت رسول الله ، فحمدت الله وصلت على أبيها ثم قالت : أصبحت والله عائفة لدنياكن ، قالية [2] لرجالكن ، لفظتهم بعد أن عجمتهم [3] ، وشنأتهم بعد أن سبرتهم ، فقبحا لفلول [4] ، الحد ، واللعب بعد الجد ، وقرع الصفاة ، وصدع [5] القناة ، وخطل [6] الآراء ، وزلل الأهواء ، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها ، وحملتهم أوقتها [7] ، وشننت عليهم غارها ، فجدعا وعقرا [8] وبعدا للقوم الظالمين . ويحهم انى زعزعوها عن رواسي الرسالة ، وقواعد النبوة والدلالة ، ومهبط
[1] المناقب لابن شهرآشوب 2 : 205 / في ظلامة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، عنه البحار 43 : 156 ح 5 ، والعوالم 11 : 829 ح 1 . [2] القلى : شدة البغض . [3] اللفظ : أن ترمي بشئ كان في فيك . والعجم : المضغ . [4] الفل : الثلم في السيف . [5] الصدع : الشق في الشيء الصلب . [6] الخطل : المنطق الفاسد المضطرب ، وفي الإحتجاج : ختل . [7] الأوق : الثقل . [8] الجدع : القطع . وعقره : جرحه .
849
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 849