responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 564


و ( البر ) بالكسر خلاف العقوق والمبرة مثله ، تقول : بررت بوالدي - من باب علم - برا فأنا بر به - بالفتح - وبار ، وجمع البر الأبرار وجمع البار البررة ، وفلان يبر خالقه أي يطيعه ، والام برة بولدها .
وفي الحديث : ( تمسحوا بالأرض فإنها بكم برة ) [1] أي مشفقة عليكم كالوالدة البرة بأولادها ، يعني أن منها خلقكم وفيها معاشكم وإليها بعد الموت معادكم ، وفي الحديث : ( الأئمة من قريش أبرار ) [2] .
وحاصل معنى البر هو الإحسان والافضال ، ويختلف في كل مورد بحسبه ، قال تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) [3] ، والبر فيه هو الاسم الجامع للخير كله دنيويا وأخرويا ، ومنه البر بمعنى الصلة .
وبر الوالدين صلتهما ، والإحسان إليهما ، ورفع قدرهما ، وتوفى مكارمهما ، وتوقي مكارههما ، وملاحظة حقوقهما بخلاف عقوقهما المستلزم للإساءة إليهما ، والتضييع لحقهما ولو بنسيانهما عن دعاء الخير بعد وفاتهما ، كما ورد في الأخبار .
ولبر الوالدين فضائل لا تحصى كثرة حتى ورد ( ان الجنة تحت أقدام الأمهات ) [4] ، وان عقوق الوالدين مستلزم لعقوق الله تعالى ، ومن بر بوالديه وقاه الله من سخطه في الدنيا والآخرة ، كما أشير إليه في الفقرة الشريفة .
و ( الوالدان ) الوالد والوالدة أي الأب والام من باب التغليب من ولده يلده ولادة ، فالطفل مولود والأب والد والام والدة ، فيستند الولد من حيث التولد إليهما معا ، ويقال : ولد الرجل المرأة طفلا توليدا أي حصل له منها ولد ، والولد - بفتحتين - كل ما ولده شئ ، ويطلق على الذكر والأنثى والمثنى والمجموع ، وجمعه أولاد ، والولد وزان قفل لغة فيه ، وقيس تجعل المضموم جمع المفتوح مثل أسد جمع أسد .



[1] النهاية 1 : 116 ، لسان العرب 1 : 371 / برر ، والبحار 81 : 162 ح 24 .
[2] النهاية 1 : 116 ، لسان العرب 1 : 372 / برر ، وفيه : الأئمة من قريش أبرارها امراء ابرارها .
[3] البقرة : 44 .
[4] راجع مستدرك الوسائل 15 : 180 ح 17933 .

564

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 564
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست