responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 563


جنس حقيقة يقع على القليل والكثير كزنج وروم ، ويقال في الواحد عامي كرومي وزنجي ، إذ بياء النسبة أيضا يفرق بين الجنس ومفرده ، كما بالتاء حذفا في نحو تمر وتمرة ، وإثباتا كما في نحو كمء وكمأة ، والتاء فيها للمبالغة أو للتأنيث باعتبار موصوف مؤنث محذوف أي الطائفة العامة ونحو ذلك ، ومثله الكلام في الخاصة .
والخاصة تطلق على الشيعة أيضا والعامة في مقابلهم أهل السنة والجماعة ، لأن الشيعة فرقة مخصوصة بالنسبة إلى العامة والعامة جماعة كثيرة ، ولفظ العام خلاف الخاص لما في العام من العموم والإحاطة والكثرة بخلاف الخاص .
والعمامة - بالكسر - ما يلف على الرأس لإحاطتها به ، يقال : كورت العمامة على الرأس أي لففتها عليه ، والعمائم تيجان العرب وهي صورة تيجان الملائكة رآها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليلة المعراج ، فأمر قومه أن يعمموا كذلك تشبيها بالملائكة ، والعم أخو الأب كالعمة أخته لإحاطتهم بالشخص ، والعم أيضا الجماعة من الناس .
وفي الخبر : ( سهم المؤلفة [ قلوبهم ] والرقاب عام والباقي خاص ) [1] أي عام لمن يعرف ولمن لا يعرف ، وخاص بمن يعرف لا غير ، ولا يعذب الله العامة بعمل الخاصة أي لا يعذب الأكثر بعمل الأقل ، وفي الحديث : ( خذ ما خالف العامة ) [2] يعني أهل الخلاف فإن الرشد في خلافهم ، وذهب عامة النهار أي جميعه .
والمراد من العامة في الفقرة الشريفة جميع الناس ، أي الأمر بالمعروف الذي قرره الله تعالى وأوجبه مصلحة للناس جميعا ، ولولا الأمر بالمعروف لاختل أمور الدين من جهة فساد الفاسقين والمفسدين من شياطين الإنس والجن ، وأمور الدنيا أيضا بوقوع الاختلال بين الناس ، ولم ينتظم أمر المعاش الذي هو المقدمة لأمر المعاد ، وكذلك النهي عن المنكر ، وفي بعض النسخ بدل الأمر بالمعروف النهي عن المنكر ، وكل منهما مستلزم للآخر .



[1] الكافي 3 : 496 ح 1 ، والتهذيب 4 : 49 ح 2 ، ومن لا يحضره الفقيه 2 : 4 ح 1577 .
[2] نحوه الكافي 1 : 68 ح 10 .

563

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 563
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست