نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 550
صامت الريح صوما إذا ركدت وأمسكت عن الهبوب وسكنت ، وقال أبو عبيدة : كل ممسك عن طعام وكلام أو سير فهو صائم [1] ، قال الشاعر : خيل صيام وخيل غير صائمة * تحت العجاج وخيل تعلك اللجما [2] أي قيام بلا اعتلاف ، وصيام في البيت جمع صائم كقيام وقائم ، كما في قوله تعالى : ( فاذكروا الله قياما وقعودا ) [3] على وجه . والأصل صوام - بالواو - قلبت الواو ياء لكسر ما قبلها ، ويجوز جعله مصدرا محمولا على معنى الجمع كما في الآية أيضا على وجه ، وقوله تعالى : ( إني نذرت للرحمن صوما ) [4] أي صمتا أو صوما شرعيا ، وكان الصمت حينئذ من شروط الصوم في ذلك الزمان ، ثم أطلق الصيام والصوم شرعا على الإمساك عن المفطرات المخصوصة مع النية . وفي النهاية : وفي الخبر انه سئل عمن يصوم الدهر ؟ فقال : لا صام ولا أفطر أي لم يصم ولم يفطر كقوله تعالى : ( فلا صدق ولا صلى ) [5] ، وهو إحباط لأجره على صومه حيث خالف الكتاب والسنة ، وقيل : هو دعاء عليه كراهية لصنيعه [6] . و ( التثبيت ) إدامة الأمر وجعله مستقرا من ثبت الأمر ثبوتا دام واستقر فهو ثابت ، أو جعله صحيحا من ثبت الأمر أي صح ، ويعدى بالهمزة والتضعيف . وللصوم الشرعي فضائل مخصوصة ليست للصلاة ، كما يظهر مما سيذكر ، ولذا ورد في الحديث القدسي : ( إن الصوم لي وأنا أجزي به ) [7] ، قيل في وجه التخصيص أي تخصيص الصوم بذلك مع أن جميع الأعمال لله تعالى ، وانه تعالى