نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 549
العين ، وإنما المراد المعنى الذي هو التزكية [1] . ويجيء زكى بمعنى تمدح أيضا ، ومنه قوله تعالى : ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ) [2] ويمكن رجوعه إلى معنى الطهارة مع جعل التفعيل للنسبة . وبالجملة فالزكاة في الشرع اسم للمال المخصوص المعين إخراجه الثابت في المال أو الذمة ، بشروط مخصوصة بدنية أو مالية ، سميت بذلك لأنها تستجلب البركة في المال والتنمية ، وتطهر المال من الخبث ، والنفس البخيلة من البخل ، وتفيد النفس فضيلة الكرم والسخاوة ، وتزيل عن النفس دنس الذنوب ، كما أشير إلى بعض ما ذكر في قوله تعالى : ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون ) [3] على بعض التفاسير أي المضعفون للمال . وقوله تعالى : ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيم بها ) [4] و ( قد أفلح من زكاها ) [5] و ( الذين هم للزكاة فاعلون ) [6] إلى غير ذلك ، فيكون تزكية للنفس أي سبب التزكية أو مزكية ، أو انها نفس التزكية على سبيل المبالغة ، ونماء في الرزق والمال بأحد الوجوه الثلاثة الجارية فيما مر من الفقرات السابقة وما يأتي من اللاحقة . ويظهر من الفقرة الشريفة كون كلا المعنيين مأخوذا في التسمية ، وان المناط في الحقيقة هو تزكية النفس أي تطهيرها ، ولذا قدمت في الذكر بخلاف النماء بزيادة الرزق . قولها ( عليها السلام ) : ( والصيام تثبيتا للاخلاص ، والحج تشييدا للدين ) . ( الصيام ) عبادة معروفة ، وهو في الأصل لغة الإمساك والسكوت مطلقا ، يقال :
[1] النهاية 2 : 307 ، لسان العرب 6 : 65 / زكا . [2] النجم : 32 . [3] الروم : 39 . [4] التوبة : 103 . [5] الشمس : 9 . [6] المؤمنون : 4 .
549
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 549