نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 524
فرعون بجنوده ) [1] أي لحقهم ، و ( فأتبعه شهاب ثاقب ) [2] أي لحقه وأصابه واتبعه أيضا بمعنى تبعه ، كقوله تعالى : ( فأتبع سببا ) [3] أي تبع سببا ، ومنه الإتباع في الكلام مثل حسن بسن وقبيح شقيح ، وهو سماعي لا ميزان له . وأتبعت زيدا عمروا أي جعلته تابعا له فتبعه فهو تابع وتبيع ، والتبيع أيضا الذي يتبعك بحق ليطالب به ، والتبعة ما يتبع المال من نوائب الحقوق ، وهو من تبعت الرجل بحقي . وفي حديث الدعاء : ( تابع بيننا وبينهم بالخيرات ، أو على الخيرات ) [4] أي اجعلنا نتبعهم على ما هم عليه ، وفي حديث أبي واقد : ( تابعنا الأعمال فلم نجد فيها أبلغ من الزهد ) [5] أي عرفناها وأحكمناها ، يقال للرجل إذا أتقن الشيء وأحكمه : قد تابع عمله . و ( اتباعه ) في الفقرة فاعل القائد أي ان اتباع القرآن يقود تابعه إلى الرضوان ، ويجوز قراءته على إفعال جمع تابع ، ونصبه مفعولا للقائد ، ويكون فاعله ضميرا راجعا إلى القرآن ، لكن الظاهر بل المتعين هو الأول . و ( المؤدي ) اسم فاعل من قولهم : أدى الأمانة إلى أهلها ، أو الدين إلى صاحبه ومستحقه يؤدي تأدية كتبصرة ، وأداء كسلاما من سلم ، وأداء ككذابا من كذب أي ردهما . وقد يستعمل أداء وتأدية اسم مصدر ويقال : أدى إليه الخبر أي أنهاه إليه فتأدى الخبر أي انتهى ، والحاصل في الجميع معنى الإيصال ، قال تعالى : ( وأداء إليه باحسان ) [6] أي ايصال .