نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 523
يقودونهم إليها كأن المعنى يسوقونهم ويجرونهم إليها . وفي حديث علي ( عليه السلام ) : ( قريش قادة ذادة ) [1] أي يقودون الجيوش جمع قائد ، ويذودون الأعداء أي يدفعونهم جمع ذائد ، واجتمع القواد والجند أي الأمراء الذين يقودون الجيش ، أو من يقودون الخيل للرؤساء ، والجند العسكر . قال في النهاية : وفي حديث السقيفة : ( فانطلق أبو بكر وعمر يتقاودان ) أي يذهبان مسرعين كأن كل واحد منهما يقود الآخر [2] . و ( الرضوان ) قد مرت الإشارة إلى معنى تلك المادة ، والمراد به هنا إما مقام رضاء الله ، أو دار رضوانه مرادا بها الجنة . و ( الإتباع ) افتعال من تبعه يتبعه تبعا - كعلم - إذا فعل مثل فعله ، أو مشى خلفه ، أو مر به فمضى معه ، ثم استعمل بمعنى الإطاعة ، وتبعه وأتبعه بمعنى ، إلا ان الثاني مشتمل على المبالغة دون الأول . وفي الحديث : ( اتبعوا القرآن ولا يتبعنكم ) [3] أي اجعلوه أمامكم ثم اتلوه ، وأراد : لا تدعوا تلاوته والعمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم ، وقيل : معناه لا يطلبنكم لتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة . أو المراد انه اجعلوا آراءكم تابعة للقرآن ، ولا تجعلوا القرآن تابعا لآرائكم بأن تؤولوه على طبق أهوائكم النفسانية ، ويقال : ما زلت اتبع فلانا حتى اتبعته أي حتى حصلت ملكة التبعية ، واتبع فلانا من باب الافعال أي لحقه وقفاه . ومنه قوله تعالى : ( فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ) [4] أي لحقه ، و ( فأتبعهم
[1] النهاية 4 : 119 ، لسان العرب 11 : 341 ، مجمع البحرين / قود . [2] النهاية 4 : 119 ، لسان العرب 11 : 341 / قود . [3] درر اللألي 1 : 33 ، عنه مستدرك الوسائل 4 : 254 ح 46630 ، النهاية 1 : 179 ، ولسان العرب 2 : 14 / تبع . [4] الأعراف : 175 .
523
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 523