نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 520
ويقال : شايعه أي والاه ، وأصله من شاع يشيع شيوعا وشياعا إذا ظهر ، ويتعدى بالحرف وبالألف فيقال : شعت به وأشعته إشاعة ، قيل : والشيعة كل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم بعضا . وفي النهاية : أصل الشيعة الفرقة من الناس ، ويقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد ، ولقد غلب هذا الاسم على من يزعم أنه يتوالى عليا وأهل بيته ( عليهم السلام ) حتى صار لهم اسما خاصا ، وإذا قيل : فلان من الشيعة عرف انه منهم ، وفي مذهب الشيعة كذا أي عندهم ، إنتهى [1] . وقوله تعالى : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) [2] قيل : أي وإن من شيعة نوح إبراهيم يعني انه على منهاجه وسنته في التوحيد والعدل واتباع الحق ، وقيل : إن من شيعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) إبراهيم ، أو من شيعة علي إبراهيم ( عليه السلام ) ، كما قال تعالى : ( انا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ) [3] أراد من ذريتهم من هو أب لهم ، فجعلهم ذريتهم وقد سبقوهم . وروي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) جلس ليلا يحدث أصحابه في المسجد فقال : يا قوم إذا ذكرتم الأنبياء الأولين فصلوا علي ثم صلوا عليهم ، وإذا ذكرتم أبي إبراهيم فصلوا عليه ثم صلوا علي . قيل : يا رسول الله بما نال إبراهيم ذلك ؟ قال : اعلموا ان ليلة عرج بي إلى السماء فرقيت السماء الثالثة نصب لي منبر من نور ، فجلست على رأس المنبر ، وجلس إبراهيم ( عليه السلام ) تحته بدرجة ، وجلس جميع الأنبياء الأولين حول المنبر ، فإذا بعلي قد أقبل وهو راكب ناقة من نور ووجهه كالقمر ، وأصحابه حوله كالنجوم ، فقال إبراهيم ( عليه السلام ) : يا محمد هذا أي نبي معظم ، وأي ملك مقرب ؟ قلت : لا نبي معظم ولا ملك مقرب ، هذا أخي ، وابن عمي ، وصهري ، ووارث