responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 519


النبيون [1] .
قال بعض شراح الحديث : كل ما يتحلى به الرجل من علم وعمل فله عند الله منزلة لا يشاركه غيره ، وإن كان له من نوع آخر ما هو أرفع قدرا فيغبطه بأن يكون له مثله مضموما إلى ماله ، فالأنبياء قد استغرقوا فيما هو أعلى من دعوة الخلق وارشادهم ، واشتغلوا به عن العكوف على مثل هذه الجزئيات والقيام بحقوقها ، فإذا رأوهم يوم القيامة ودوا لو كانوا ضامين خصالهم إلى خصالهم [2] .
وبالجملة يقال : غبطته بما نال أغبطه غبطا وغبطة ، واغتبط هو كقولك منعته فامتنع وحبسته فاحتبس ، قال الشاعر :
وبينما المرء في الأحياء مغتبط * إذا هو الرمس تعفوه الأعاصير قال في الصحاح : أنشدنيه أبو سعيد بكسر الباء أي مغبوط ، قال : والاسم الغبطة وهو حسن الحال ، ومنه قولهم : ( اللهم غبطا لا هبطا ) أي أسألك الغبطة أي منزلة يغبط عليها ، أو دوام الغبطة وحسن الحال ، ونعوذ بك من منازل الهبوط والضعة ، أو أن نهبط عن حالنا [3] ، فالباء في المغتبطة الواقعة في الفقرة الشريفة مكسورة ، والباء في ( به ) للسببية .
و ( الأشياع ) وهو فاعل قولها ( عليها السلام ) : ( مغتبطة ) بمعنى الاتباع جمع الشائع كالاشهاد في الشاهد ، أو هو جمع الشيع جمع الشيعة ، فهو جمع جمع لها ، والشيعة اسم جنس يقع على القليل والكثير بمعنى الفرقة .
قال تعالى : ( لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمان عتيا ) [4] وشيعة الرجل أتباعه وأنصاره من المشايعة بمعنى المتابعة ، ومنه الدعاء : ( وشايعت وبايعت وتابعت على قتله ) [5] .



[1] مجمع البحرين / غبط .
[2] راجع مجمع البحرين / غبط .
[3] الصحاح 3 : 1146 ، ولسان العرب 10 : 13 / غبط .
[4] مريم : 69 .
[5] من فقرات زيارة عاشوراء .

519

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 519
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست