نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 518
وباطنه ، ( هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ) . و ( الاغتباط ) من الغبطة - بالكسر - بمعنى حسن الحال ، أو تمني حسن الحال الموجود في الغير بما نال ، وهو حسد خاص اسما من غبطته غبطا كضربته إذا تمنيت مثل ما له من حسن الحال من غير أن تريد عنه الزوال . وفي الحديث : ( أقوم في مقام يغبطني فيه الأولون والآخرون ) [1] والمراد منه المقام المحمود المذكور في قوله تعالى : ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) [2] . والغبطة جائزة فإنها ليس بحسد محرم ، وهو أن تريد زواله عنه ، والمؤمن يغبط ولا يحسد ، وللحسد مضار باطنية وظاهرية ، وورد ان الحسد يذيب الإيمان في القلب كما يذوب الملح في الماء ، وان الحسد يحبط الحسنة ، وان الحسد يذيب الجسد ونحو ذلك ، والمؤثر منه في إذابة الإيمان واحباط الحسنة ونحوهما هو ما إذا ظهر واعمل لا ما أسر منه بالمرة . وعليه حمل قوله ( صلى الله عليه وآله ) : رفع عن أمتي تسعة : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما اضطروا إليه ، والطيرة ، والحسد ، والوسوسة في التفكر في الخلق ما لم ينطق بشفة [3] ، أي رفع عن أمتي مؤاخذة هذه التسعة ، أو آثارها مطلقا ظاهرية وباطنية . وفي الحديث : من يزرع خيرا يحصد غبطة - أي فرحا وسرورا - ومن يزرع شرا يحصد ندامة [4] . وفي الحديث القدسي : المتحابون في حلالي لهم منابر من نور يغبطهم