responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 517


فراجع ما تقدم .
و ( التجلي ) هو الاتضاح أي الوضوح والجلاء بنفسه ، وقد مر معنى المادة ، وليس المراد هنا المطاوعة إذ ظواهر القرآن بأنفسها ظاهرة بلا حاجة إلى أن يظهرها غيرها لعدم الخفاء فيها أولا ، وذلك نظير قوله تعالى : ( فلما تجلى ربه للجبل ) [1] ، وقول الشاعر :
ها علي بشر كيف بشر * ربه فيه تجلى وظهر [2] فإن التجلي في نحو ذلك ليس بمعنى قبول الجلاء بحسب ظاهر النظر ، وانما يقال في المطاوعة فيه الانجلاء لا التجلي ، ويجوز اعتبار معنى المطاوعة هنا بأن يقال : إن الله جعل ظواهر القرآن من ابتداء الأمر ظاهرة جالية ، فصارت متجلية منجلية ، أو ان العلم بالوضع اللغوي والعرفي صار سببا لظهور معانيها ، حيث قال تعالى : ( وما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم ) [3] .
وظاهر معنى الظواهر هو تنزيلاته في مقابل تأويلاته ، ومحصل المقصود ان ذلك الكتاب لا ريب فيه ولا عيب ، ولا إشكال فيه ولا شبهة من حيث ظاهره



[1] الأعراف : 143 .
[2] هذا البيت مطلع القصيدة الغديرية المعروفة للحاج ملا علي الخوئي النجفي ( قدس سره ) المتوفي عام 1350 ه‌ ق ، واليك بعض أبياتها تيمنا وتبركا : ها علي بشر كيف بشر * ربه فيه تجلى وظهر علة الكون ولولاه لما * كان للعالم عين وأثر وله أبدع ما تعقله * من عقول ونفوس وصور فلك في فلك فيه نجوم * صدف في صدف فيه درر أسد الله إذا صال وصاح * أبو الأيتام إذا جاء وبر حبه مبدأ خلد ونعيم * بغضه منشأ نار وسقر كل من مات ولم يعرفه * موته موت حمار وبقر خصمه أبغضه الله ولو * حمد الله وأثنى وشكر خله بشره الله ولو * شرب الخمر وغنى وفجر
[3] إبراهيم : 4 .

517

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست