نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 516
وعن معاذ بن جبل قال : سألت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ما هذه السرائر التي تبلى بها العباد يوم القيامة ، قال : سرائركم ، أي هي أعمالكم من الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والوضوء ، والغسل من الجنابة ، وكل مفروض ، لأن الأعمال كلها سرائر خفية ، فإن شاء قال : صليت ولم يصل ، وإن شاء قال : توضأت ولم يتوضأ ، فذلك قوله تعالى : ( يوم تبلى السرائر ) [1] . وعن الحسن انه سمع رجلا ينشد قوله : سيبقى لها في مضمر القلب والحشا * سرائر ود يوم تبلى السرائر فقال : ما أغفله عما في السماء والطارق ، أي عن قوله تعالى : ( يوم تبلى السرائر * فما له من قوة ولا ناصر ) [2] ، ( يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ) [3] . والمراد بسرائر القرآن المطالب الدقيقة ، والمقاصد الخفية المضمنة فيه مما يتعلق بالأمور الدينية ، والمعارف اليقينية ، وسائر الوقائع والحوادث الكونية الزمانية ، والدهرية والسرمدية . والحاصل جميع دقائق الأحكام التشريعية والتكوينية ، والمراد بانكشاف سرائره وضوحها عند حملة القرآن وأهله لا مطلقا ، أو المراد انها قابلة للكشف يكشفها أهله لمن يشاء ويريد إذا كان قابلا لها ، إذ لا يكشف السر إلا لأهله ، ولا يوضع الشيء إلا في محله . ويرجع حاصل معنى السرائر إلى تأويلات القرآن وبطونه السبعة ، أو السبعين ، أو السبعمائة ، أو أكثر في مقابل ظواهر القرآن ، والمراد من ظواهره هو الظاهر بالمعنى الأعم الشامل للنص والظاهر بالمعنى الأخص الذي هو الراجح المطلق المسمى بالمحكم ، وقد مرت الإشارة إلى بعض ما ينفع في هذا المقام
[1] مجمع البيان سورة الطارق ، ومجمع البحرين / سرر . [2] الطارق : 9 - 10 . [3] الحج : 2 .
516
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 516