نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 515
من البدن بقيت يابسة عند الغسل ، لعدم وصول الماء إليها تشبيها باللمعة من النبت . قولها ( عليها السلام ) : ( ( بينة بصائره ، منكشفة سرائره . . . الخ ) ) . ( البينة ) بمعنى الواضحة من بان يبين إذا ظهر ، وأصل بين على فيعل إلا ان البين يائي والسيد واوي ، إلا أن يجعل البين من البون فيكون هو أيضا واويا . و ( البصائر ) جمع البصيرة ، وقد مرت الإشارة إلى معاني مادة اللفظين ، والمراد من البصيرة هنا هو سبب البصيرة وهو الحجة ، كما قال تعالى : ( قد جاءكم بصائر من ربكم ) [1] أي الحجج البينات والدلالات الواضحات ، يعني ان الحجج الموجودة في القرآن في بيان الأصول والفروع مما يتعلق بمسائل المعرفة والعبادة المطلوبتين من خلق الجن والإنس واضحة غير خفية ، فلا يشتبهن عليكم الأمر في تلك القضية . وإن فدكا مما أفاء الله على رسوله بلا ايجاف خيل ولا ركاب ، وانه ( صلى الله عليه وآله ) أعطانيها بحكم آية ذوي القربى ، وكذا الأمر في أمر الخلافة لقوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) [2] وقوله تعالى : ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [3] وغير ذلك من الأمور التي بينت فيها الحجة ، واتضحت بها المحجة ، ليهلك من هلك عن بينة ، ويحيى من حي عن بينة . و ( السرائر ) جمع السريرة وهي النية الخفية والملكة الباطنية ، فعيلة بمعنى مفعولة كما قيل في قوله تعالى : ( يوم تبلى السرائر ) [4] أي تختبر السرائر ، وهي ما أسر في القلوب من العقائد والنيات وغيرها ، أو ما خفي من الأعمال . وقال الشيخ أبو علي : السرائر أعمال بني آدم ، والفرائض التي أوجبت عليه ، وهي سرائر في العبد ، تختبر تلك السرائر يوم القيامة حتى يظهر خيرها وشرها .