responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 479


لغة الحجاز عليه [1] أيضا ، ويقال : رضيت به بمعنى اخترته لأن الرضا بالشيء يستلزم اختياره .
وقوله تعالى : ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) [2] قيل : الرضوان من الله ضد السخط ، وقيل : هو المدح على الطاعة والثناء والرضا مثله ، فرضى الله ثوابه وسخطه عقابه من غير شئ يتداخله فيهيجه من حال إلى حال ، لأن ذلك من صفات المخلوقين ، ورضوان الرب يمكن أن يراد به رضا الرب عن العبد على نحو ما ذكر ، وأن يراد به العكس ، وكلاهما كما في قوله تعالى : ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) [3] بل هما متلازمان مثل قوله تعالى : ( يحبهم ويحبونه ) [4] .
وفي الحديث : ( الصلاة رضوان الله ) أو ( أول الوقت رضوان الله ) [5] أي سبب رضوانه ، ورضوان خادم الجنان إذ بيده جزاء رضوان الله ، وفي الحديث : ( سبحان الله رضا نفسه ) [6] أي ما يقع منه موقع الرضا ، أو ما يرضاه لنفسه ، وفي الدعاء :
( وخذ لنفسك رضاء من نفسي ) [7] أي اجعل نفسي راضية بكل ما يرد عليها منك ، كما في الدعاء الآخر : ( اجعل نفسي مطمئنة إلى لقائك ، راضية بقدرك وقضائك ) .
وفي الدعاء أيضا : ( اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، ومعافاتك من عقوبتك ) [8] قيل : بدأ بالرضا لأنه من صفات الذات بخلاف المعافاة فإنها من صفات الأفعال ، ولأن المعافاة انما تترتب على الرضا وتحصل به ، وقول الفقهاء :



[1] أي يستعملون ( رضيت عليه ) أيضا .
[2] المائدة : 16 .
[3] المائدة : 119 .
[4] المائدة : 54 .
[5] دعائم الإسلام 1 : 137 مواقيت الصلاة ، عنه البحار 83 : 25 ح 47 .
[6] البحار 94 : 207 ح 3 ، ومجمع البحرين / رضا .
[7] فلاح السائل : 254 ، ومجمع البحرين .
[8] عوالي اللآلي 4 : 113 ح 176 ، عنه البحار 85 : 169 ح 70 ، وفي لسان العرب 5 : 235 / رضي .

479

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 479
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست