نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 480
( يشهد على رضاها ) أي على إذنها ، جعلوا الاذن رضى لدلالته عليه ، و ( عيشة راضية ) [1] أي مرضية ، أو ذات الرضا بها ، أو ان الإسناد مجازي . و ( الرب ) يطلق على الله تبارك وتعالى معرفا بالألف واللام ، ومضافا إلى الأرباب ، والناس ، والخلق ، والسماوات ، والأرضين ونحو ذلك ، نحو رب الأرباب ، ورب الناس ، ورب الخلق والسماوات والأرضين ، ويطلق مضافا إلى شئ مخصوص جزئي على مالك الشيء الذي لا يعقل ، فيقال : رب الدين ، ورب المال . وقد يستعمل بمعنى السيد مضافا إلى العاقل مثل رب العبد والغلام ونحوهما ، مثل قوله تعالى : ( اما أحدكما فيسقي ربه خمرا ) [2] وربما جاء باللام عوضا عن الإضافة المخصوصة بمعنى السيد ، ومنع بعضهم أن يقال : هذا رب العبد وهو ضعيف ، وقد يطلق مضافا بمعنى الصاحب والمربي والمدبر والمتمم والمنعم ونحو ذلك . والربانيون : الكاملون في العلم والعمل ، قال أبو عباس أحمد بن يحيى : إنما قيل للفقهاء الربانيون لأنهم يربون العلم أي يقومونه ، وفي الكشاف : الرباني شديد التمسك بدين الله وطاعته [3] ، وفي القاموس : المتأله العارف بالله [4] وقال الطبرسي : هو الذي يرب أمر الناس بتدبيره وإصلاحه [5] . وأصل المادة من رب الأمر ربا إذا أصلحه بتدبيره ، ورباه تربية أصله رببه فأبدل الباء الأخير ياء لأن المضاعف يلحقه الإبدال والحذف ، مثل أمليته إملاء في أمللته املالا ، فيقال : ربه ربا ، ورببه تربيبا ، ورباه تربية ، كلها بمعنى .
[1] الحاقة : 21 . [2] يوسف : 41 . [3] الكشاف 1 : 378 ، في سورة آل عمران آية : 79 . [4] القاموس المحيط : 111 / الرب . [5] مجمع البيان / سورة آل عمران آية : 79 .
480
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 480