نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 478
و ( المحفوف ) مفعول من حف به إذا أطاف به ، ومنه قوله تعالى : ( وترى الملائكة حافين من حول العرش ) [1] أي مطيفين به مستديرين عليه ، وكونه ( صلى الله عليه وآله ) محفوفا بالملائكة انهم أحاطوا به من كل جانب ، وقاموا في خدمته وتوقيره وتعظيم شأنه ، والانقياد لأمره ونهيه . وفي الخبر : ( حفت الجنة بالمكاره ، وحفت النار بالشهوات ) [2] وفي بعض النسخ في الفقرة : ( قد حف بالملائكة الأبرار ) وهو أدل على التحقق ، وحفت المرأة وجهها بالشعر أو من الشعر أي زينته أو نقحته ، وحفتهم الحاجة تحفهم إذا كانوا محاويج ، والحفيف دوي جري الفرس والريح ونحو ذلك ، وكل هذه الفروع مأخوذة من معنى الإحاطة . و ( الأبرار ) جمع بر - بفتح الباء - صفة مشبهة أو مخفف بار ، تقول : بررت بوالدي من باب علم برا - بكسر الباء - خلاف العقوق فأنا بر به ، والجمع أبرار كما ذكروا ، واما جمع البار بالمعنى المذكور وبمعنى خلاف الفاجر فهو البررة ، ومؤنث البر ( برة ) ، يقال : الام برة بولدها أي عطوف ، وفلان يبر خالقه أي يطيعه . وبر فلان في يمينه صدق ، وبر حجه بصيغة المعلوم اللازم أو المجهول ، وبر الله حجه برا أي قبله فصار مقبولا ، والبر - بالكسر - يطلق على الخير والفضل والتقى ، قال تعالى : ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ) [3] ومعناه قريب من قول الشاعر : وغير تقي يأمر الناس بالتقى * طبيب يداوي الناس وهو عليل [4] و ( الرضوان ) بكسر الراء وضمها لغة قيس وتميم بمعنى الرضا ، والمرضاة مثله ، ورضيت الشيء وارتضيته فهو مرضي ومرتضى ، وكذا رضيت به وعنه وفي