نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 477
ويطلق العبء على عدل المتاع أيضا ، وأصل كل ذلك من عبأت الطيب عبأ - بفتح العين - إذا هيأته وصنعته وخلطته ، وكذلك عبأت المتاع عبأ هيئته ، وعبأت الجيش تعبئة ، و ( ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم ) [1] أي ما يبالي ، فإن الشيء المهيأ ثقيل يعبأ به ويعتنى بشأنه . والأوزار جمع وزر كحبر بمعنى الثقيل ، فيكون الأوزار بمعنى الأثقال ، فالإضافة في الفقرة بيانية ، ويجوز المغايرة الإعتبارية ، والمراد هنا الأثقال الدنيوية والتكلفات والمشقات الواردة عليه من جهة إرشاد الأمة ، ومقاسات الحروب والشدائد ، والمجاهدات الدينية ، ويطلق الوزر على الإثم أيضا لثقله ، وكذا السلاح وآلات الحرب ، قال الشاعر : وأعددت للحرب أوزارها * رماحا طوالا وخيلا ذكورا [2] قال تعالى : ( حتى تضع الحرب أوزارها ) [3] أي أثقالها ، والمراد وضع أهل الحرب أسلحتهم حتى لا يبقى إلا مسلم أو مسالم ، أو المراد وضع شدائدها باسكاتها وطرحها وتركها أي حتى ينقضي أمر الحرب ويخف أثقالها . والوزر : الملجأ لعظمه في العيون ، والوزير : الموازر لأنه يحمل عن الملك وزره أي ثقله أي ثقل أموره ، أو لأن الأمير أي الملك يلتجئ إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ، و ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) [4] أي لا تؤخذ بذنب نفس أخرى ، ولا تحمل حمل أخرى ، ويقال : وزر - بالبناء للمفعول - من الإثم فهو موزور ، وفي الحديث : ( ارجعن مأجورات غير مأزورات ) [5] أي غير آثمات ، والأصل موزورات فهمزوا للازدواج فلو أفرد رجع إلى أصله .
[1] الفرقان : 77 . [2] راجع لسان العرب 15 : 284 / وزر . [3] محمد : 4 . [4] الأنعام : 164 . [5] سنن ابن ماجة 1 : 503 ح 1578 في اتباع النساء الجنائز ، والنهاية 5 : 179 ، ولسان العرب 15 : 285 / وزر ، والبحار 81 : 264 .
477
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 477