نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 472
وليلة الرغائب بناء على ما أشير إليه هي ليلة يوم يصلى فيه صلاة الرغائب ، ويجوز أن يجعل اسم الرغائب ، فهذه الليلة من جهة انها أول ليلة جمعة من الشهور المباركة الثلاثة ، ففي هذه الليلة تجري رغائب الله وفوائده وعطاياه على العباد . و ( الإيثار ) من آثرته - بالمد - على فلان أي فضلته عليه ، وفي الكتاب المجيد : ( تالله لقد آثرك الله علينا ) [1] أي فضلك ، و ( يؤثرون على أنفسهم ) [2] أي يقدمون غيرهم على أنفسهم ، ( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) [3] أي تقدمونها وتفضلونها على الآخرة . واستأثر بالشيء استبد به مشتق من الأثر بمعنى العلامة ، أو الخبر من أثر الخبر أثرا - من باب ذكر - أي ذكره فهو مأثور ، وفلان يستأثر على أصحابه أي يختار لنفسه أخلاقا وأفعالا حسنة . والمأثرة - كمكرمة وزنا - بمعناها ، لأنها تؤثر أي تذكر أو تعلم وتعرف ، ومنه مآثر العرب أي مكارمها ومفاخرها التي يؤثر عنها أي تروى وتذكر وتعرف ، وقوله تعالى : ( أو أثارة من علم ) [4] أي فضيلة تؤثر عن الأولين وتستند إليهم ، أو علم مأثور ، وأثرت في الأرض تأثيرا علمتها بالمشي فحصل منه في الأرض أثر ، ومنه قوله تعالى : ( فقبضت قبضة من أثر الرسول ) [5] أي من أثر حافر فرسه . وفي الحديث : ( من سره أن يبسط الله في رزقه ، وينسأ في أثره فليصل رحمه ) [6] قيل : الأثر الأجل سمى به لأنه يتبع العمر ، قال زهير : والمرء ما عاش ممدود له أمل * لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر [7]
[1] يوسف : 91 . [2] الحشر : 9 . [3] الأعلى : 16 . [4] الأحقاف : 4 . [5] طه : 96 . [6] النهاية 1 : 23 ، ولسان العرب 1 : 69 / أثر . [7] راجع لسان العرب 1 : 69 / أثر .
472
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 472