نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 461
إلا بالشبهات الوهمية ، والاعتقادات الباطلة . وجلاء الغمم عن الأبصار ناظر إلى إنكارهم لله سبحانه مع العرفان ، فإن ذلك لا يكون إلا من جهة تغطيته الأبصار بغشاوة الأكدار حتى لا تعرف هي من كانت تعرفه ، إذ المراد بالأبصار هنا هو الابصار بالبصيرة الباطنية المعنوية . قولها ( عليها السلام ) : ( ( وقام في الناس بالهداية ) ) . أي أقام أمر الهداية ، يقال : قام بكذا أي أقامه على أن الباء للتعدية ، أو قام مصاحبا له أو بسببه ، ويستلزم ذلك إقامته ، فالنبي ( صلى الله عليه وآله ) أقام الهداية أي نصب أعلامها للناس ليهتدوا بها في ظلمات البر والبحر ، أي ظلمات بر الشريعة وبحر الطريقة والحقيقة . وقولهم : قام فلان بكذا في الاستعمال ، بعكس ما يقال في معنى القوام انه ما يقوم به الشيء كما لا يخفى ، فإن معنى قام فلان بالأمر انه أقامه أي جاء معطيا حقوقه ، كما في قوله تعالى : ( يقيمون الصلاة ) [1] و ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) [2] . ويقال للقوم : القوم لقيامهم بأمور عيالهم وصغارهم ، ولذا قيل : القوم هو الرجال دون النساء ، كما قال زهير : وما أدري وسوف أخال أدري * أقوم آل حصن أم نساء ؟ [3] وقال تعالى : ( لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ) [4] وربما دخل فيهم النساء والصغار على سبيل التبع لا الأصالة . و ( الإنقاذ ) التخليص والإنجاء من أنقذت الغريق إنقاذا أخلصته ، فنقذ هو من