responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 460


بتشديد اللام وتخفيفها أي كشفه ، فيجوز الوجهان في الفقرة الشريفة أيضا ، وجلا فلان عن الوطن أي انكشف وزال عنه إلى مكان آخر .
و ( الغمم ) جمع غمة كظلم وظلمة ، يقال : أمر غمة أي مبهم ملتبس ، قال تعالى :
( لا يكن أمركم عليكم غمة ) [1] .
قال أبو عبيدة : مجازها ظلمة وضيق [2] وتقول : غممت الشيء إذا غطيته وسترته ، قيل في معنى الآية أي لا يكن قصدكم إلى إهلاكي مستورا عليكم ، وليكن مشهورا مكشوفا تجاهرونني فيه .
والغمة أيضا السترة من غمه يغمه ستره ، ومنه الحديث : ( لا غمة في فرائض الله ) [3] أي لا تستروها ولكن تجاهروا فيها ، وبمعنى الكربة أيضا لأنها أي الكربة تستر القلب ، أو سروره ، أو حلمه ، ويقال : هو في غمة أي حيرة .
والمغموم : المهموم المكروب ، والغمام : السحاب لأنه يستر وجه السماء ، والأغم من ليس لرأسه نزعة ، لكون الشعر ساترا لجميع أطراف رأسه إلى الجبينين والجبهة ، وهو دليل البلادة ، واغتم فلان هو إفتعل من الغم ، وغم علينا الهلال إذا حال دون رؤيته غيم .
وروي ( عماها ) بدل غممها هنا ، وهو عدم البصر عما من شأنه البصر ، وهو أنسب بالنسبة إلى الأبصار ، وإن لم يناسب سجع الكلام في المضمار .
وهذه الفقرات الثلاث ناظرة إلى الفقرات الثلاث الأول باللف والنشر المرتب ، فإنارة الظلم ناظرة إلى العكوف على النيران ، وفيه إشارة إلى أن ذلك وإن كان في الظاهر عكوفا على النيران المنيرة ، إلا أنه كان عكوفا على الظلمات المعنوية ، وملازمة لظلمة الضلالة ، فأنار النبي ( صلى الله عليه وآله ) تلك الظلم .
وكشف البهم عن القلوب ناظر إلى عبادة الأوثان ، فإن تلك العبادة لا تكون



[1] يونس : 71 .
[2] راجع لسان العرب 1 : 127 / غمم .
[3] النهاية 3 : 388 ، ولسان العرب 10 : 128 / غمم .

460

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 460
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست