نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 462
باب تعب ، ومنه ( يا منقذ الغرقى ، ويا منجي الهلكى ) وأنقذه واستنقذه بمعنى . و ( الغواية ) بفتح الغين من غوى يغوي غيا وغواية - من باب ضرب - إذا تاه وظل وانهمك في الجهل فهو غاو ، والجمع غواة ، وأغواه إغواء أي أضله وأوقعه في الجهل والضلالة فهو مغو ، والغي : الضلال والانهماك في الباطل والخيبة ، وقوله تعالى : ( فسوف يلقون غيا ) [1] أي ضلالا وخيبة ، أو ضلالا عن طريق الجنة . والغوي : الضال ، ويطلق على من كانت ضلالته في الغاية ، بحيث يحمل الناس على الغواية أي خلاف الرشد ، وقوله تعالى : ( ما ضل صاحبكم وما غوى ) [2] أي ما انحرف عن جادة الرشد فيما يقوله ، إذ ( ما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) [3] . وفي حديث الإسراء : ( لو أخذت الخمر لغوت أمتك ) [4] أي ضلت ، وفي الحديث : ( سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم ) [5] . والفقرة من جهة ذكر الإنقاذ المتعلق بالغواية ، إشارة إلى أن الغواية والضلالة كالبحر العميق الذي يغرق ويهلك فيه من وقع فيه . و ( التبصير ) جعل الشخص صاحب البصيرة والبصر الصوري والمعنوي . و ( العماية ) بفتح العين هي الغواية واللجاج ، وأصل العمى فقد البصر وذهابه ، ويستعار للقلب كناية عن الضلالة والغي والعماية وعدم الاهتداء ، فهو عم وأعمى القلب . وقوله تعالى : ( من كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) [6] أي
[1] مريم : 59 . [2] النجم : 2 . [3] النجم : 3 - 4 . [4] صحيح البخاري 6 : 434 ح 1134 في تفسير سورة بني إسرائيل ، والنهاية 3 : 397 ، ولسان العرب 10 : 149 / غوي . [5] النهاية 3 : 398 ، ولسان العرب 10 : 149 / غوي . [6] الإسراء : 72 .
462
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 462