responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 459


الإشارة عند النحاة على ما ذكر الجوهري [1] ، لعدم البيان الصريح فيها ، والمبهمات الثلاثة هي أسماء الإشارة ، والموصولات ، والمضمرات لوجود الإبهام فيها جملة .
ومعنى الفقرة ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) كشف عن قلوب الأمم مشكلات أمور تلك الأمم ، أو مشكلات أمور قلوبهم ، واللام في القلوب عوض عن المضاف إليه ، والإضافة على الأول لامية وعلى الثاني ظرفية .
والمراد من المشكلات مشكلات التوحيد وسائر أصول المعرفة والعبادة وفروعهما ، بل كل ما يتعلق بالأمور الدنيوية والأخروية ، وكشفها عبارة عن تبيينها ببيانات النبي ( صلى الله عليه وآله ) وإزالتها به ، أي انه ( صلى الله عليه وآله ) أزال إشكالات الأمور الدنيوية والدينية فاتضح به لهم حقيقة كل مسألة ، وأقيل عنهم به زلة كل معصية ، وعثرة كل مزلقة في كل مرحلة بقدر الاستعداد والقابلية في كل مورد معضلة .
و ( جلوت ) الأمر كشفته وأوضحته من الجلاء بمعنى الكشف والإيضاح ، فهو منجل ، قال الشاعر :
وسترى إذا انجلى الغبار * أفرس تحتك أم حمار والتفعيل من هذه المادة يستعمل للمبالغة ، يقال : جليته تجلية بمعنى جلوته جلاء ، قيل : والمجرد يستعمل لازما مثل جلى الغبار بمعنى إنجلى ، ومنه الجلي مقابل الخفي ، ومتعديا مثل جلا الأمور أي كشفها ، ومنه على وجه قوله :
أنا ابن جلا وطلاع الثنايا * متى أضع العمامة تعرفوني [2] أي أنا ابن رجل جلا الأمور وكشفها .
وفي الحديث : ( السواك مجلاة للبصر ) [3] أي آلة لتقوية البصر ، وكشف لما يغطيه ، وفي حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( فجلى الله لي بيت المقدس )



[1] الصحاح 5 : 1875 / بهم .
[2] قاله سحيم بن وثيل ، راجع لسان العرب 2 : 345 / جلا .
[3] الخصال : 481 ح 53 باب الاثني عشر ، عنه البحار 76 : 129 ح 14 ، وفي مكارم الأخلاق : 50 .

459

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 459
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست