responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 449


تعالى : ( إنا وجدنا آباءنا على أمة ) [1] وبمعنى حين وزمان أي قطعة مشتملة على أجزاء منه ، مثل قوله تعالى : ( ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ) [2] .
وبمعنى الجيل من الناس والحيوان ، وكل جنس منهما ، مثل قوله تعالى : ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ) [3] ومنه الخبر : ( ( لولا أن الكلاب أمة تسبح الله لأمرت بقتلها ) ) ، والأمة جميع الناس أيضا ، مثل قوله تعالى :
( وما كان الناس إلا أمة واحدة فاختلفوا ) [4] أي جماعة واحدة قبل بعث الأنبياء فاختلفوا بعده .
وفي كتاب الملل والنحل : إن الضابط في تقسيم الأمم أن نقول : من الناس من لا يقول بمحسوس ولا معقول وهم السوفسطائية ، ومنهم من يقول بالمعقول والمحسوس ولا يقول بالحدود والأحكام ، وهم الفلاسفة الدهرية ، ومنهم من يقول بالمحسوس والمعقول والحدود والأحكام ولا يقول بالشريعة والإسلام ، وهم الصائبية ، ومنهم من يقول بهذه كلها وبشريعة وإسلام ولا يقول بشريعة نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، وهم المجوس واليهود والنصارى ، ومنهم من يقول بهذه كلها وهم المسلمون ، إنتهى [5] .
وبالجملة المراد بالأمم هنا الفرق أي الجماعات المتفرقة .
و ( الفرق ) جمع فرقة كنعم ونعمة ، وهي الجماعة المنفصلة من الناس وغيرهم ، والمراد منها هنا معنى الوصف أي المتفرقة ، لاستلزام الفرقة الفصل والتفرقة ، والمراد ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) لما انبعث بأمر الله حين ابتعثه رأى الأمم أي جماعات الناس متفرقة في أديانها ، كل أمة متبعة لهواها ، آخذة دينا مغايرا لدين من سواها .



[1] الزخرف : 22 .
[2] هود : 8 .
[3] الأنعام : 38 .
[4] يونس : 19 .
[5] الملل والنحل للشهرستاني 2 : 4 .

449

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 449
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست