نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 448
قالت ( عليها السلام ) : ( ( فرأى الأمم فرقا في أديانها ، عكفا على نيرانها ، عابدة لأوثانها ، منكرة لله مع عرفانها ، فأنار الله بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ظلمها ، وكشف عن القلوب بهمها ، وجلى عن الأبصار غممها ، وقام في الناس بالهداية فأنقذهم من الغواية ، وبصرهم من العماية ، وهداهم إلى الدين القويم ، ودعاهم إلى الصراط المستقيم ) ) . بيان : ( الأمم ) جمع أمة كغرف وغرفة ، وهي هنا بمعنى الجماعة كما فسر في اللغة أيضا بذلك ، قال الأخفش : هي في اللفظ مفرد وفي المعنى جمع [1] . وجاءت الأمة في الكتاب العزيز على وجوه ، بمعنى الجماعة مثل قوله تعالى : ( ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ) [2] أي جماعة ، وهي أصل المعنى من جهة ان المتخلف عنها يأمها ، فهي مأمومة يأمها ويقصدها كل من تخلف عنها وانفرد منها فيتبعها ، أو ان الأمة بمعنى الفاعل أي الجماعة التابعة لرئيسها ، ومنه إطلاق الأمة على أتباع كل نبي ، وإن كان في عصره ولم يتبعه فليس من أمته . وبمعنى رجل جامع للخير يقتدى به ، مثل قوله تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله ) [3] وفي حديث قس بن ساعدة ( إنه يبعث يوم القيامة أمة واحدة ) [4] . قال في النهاية : الأمة الرجل المتفرد بدين كقوله تعالى : ( إن إبراهيم كان أمة قانتا لله ) [5] . وبمعنى الدين والطريقة ، لأنه جماعة من الأحكام متبعة مقصودة ، مثل قوله