responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 444


والجمع والمذكر والمؤنث معنى وضميرا ، واللام للجنس باعتبار معنى الثبوت المبعد لها عن الموصولية ، والجنس يقع على القليل والكثير ، أو للاستغراق ، وعلى أي تقدير ففيه معنى الجمعية بملاحظة جمعية لفظ المواقع ، مع أن معرفته تعالى لا تنحصر بمواقع شئ واحد مقدور ، بل هو تعالى يعرف مواقع جميع الأمور المقدورة فيضع كل شئ في موضعه بمقتضى الحكمة ، أو المراد معرفته تعالى بما يصلح وينبغي من أزمنة الأمور الممكنة المقدورة .
ويحتمل أن يكون المراد بالمقدور المقدر ، كما في قوله تعالى : ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) [1] بل هو أظهر من حيث المعنى وإن كان بعيدا لفظا .
قولها ( عليها السلام ) : ( ( إتماما لأمره . . . الخ ) ) .
أي إتماما للحكمة التي خلق الأشياء لأجلها ، وهي تحصيل المعرفة والعبادة ، والفوز بدرجات الجنة والفيوض الأخروية .
والعزم : هو تأكد الإرادة ، وأصله بمعنى الجزم والجد والاجتهاد والقوة والصبر ، ومنه قوله تعالى : ( فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل ) [2] مرادا بهم أولو العزم بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي الذي مرت إليه الإشارة ، أي المراد بالعزم هنا الصبر لا كون النبي ( صلى الله عليه وآله ) صاحب عزم وشريعة ناسخة لشريعة من تقدمه .
قيل : وأولو العزم هنا ستة : نوح صبر على أذى قومه ، وإبراهيم صبر على النار ، وإسحاق على الذبح ، ويعقوب على فقد الولد وذهاب البصر ، ويوسف في البئر والسجن ، وأيوب على الضر ، وفي القاموس : هم نوح ، وإبراهيم ، وإسحاق ، ويعقوب ، وموسى ، ومحمد ( صلى الله عليه وآله ) [3] .
وقيل : سموا اولي العزم لأنه تعالى عهد إليهم في محمد ( صلى الله عليه وآله )



[1] الأحزاب : 38 .
[2] الأحقاف : 35 .
[3] القاموس المحيط : 1468 / عزم ، باختلاف .

444

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 444
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست