نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 443
له : أوصني يا ابن رسول الله ، قال ( عليه السلام ) : قلل معارفك ، قال : ثم أوصني يا ابن رسول الله ، قال ( عليه السلام ) : أنكر من عرفت منهم [1] . والمعروف هو الخير لكونه معروفا عند أهل الله بخلاف المنكر ، ومنه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وقد مرت الإشارة إلى تفصيل المقام ، وفي الخبر : ( ان المعروف بقدر المعرفة ) [2] أي ليعط النعمة والإحسان للشخص بقدر معرفته ، كما أن الله لا يجازي بعمل الخير من الإنسان إلا بقدر معرفته . قال في النهاية : قد تكرر ذكر المعروف في الحديث ، وهو اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله ، والتقرب إليه ، والإحسان إلى الناس ، وكل ما ندب إليه الشرع ونهى عنه من المحسنات والمقبحات ، وهو من الصفات الغالبة أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لا ينكرونه ، والمعروف أيضا النصفة ، وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم من الناس ، والمنكر ضد ذلك جميعه . ومنه الحديث : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، أي من بذل معروفه للناس في الدنيا آتاه الله جزاء معروفه في الآخرة ، وقيل : أراد من بذل جاهه لأصحاب الجرائم التي لا تبلغ الحدود فيشفع فيهم ، شفعه الله في أهل التوحيد في الآخرة . وروى عن ابن عباس في معناه قال : يأتي أصحاب المعروف في الدنيا يوم القيامة فيغفر لهم بمعروفهم وتبقى حسناتهم جملة ، فيعطونها لمن زادت سيئاته على حسناته فيغفر له ويدخل الجنة ، فيجتمع لهم الإحسان إلى الناس في الدنيا والآخرة [3] . والموقع : محل وقوع الشيء وزمانه ، والمراد من المقدور الأمور المقدورة ، مفرد في معنى الجمع باعتبار اللام الموصولة ، التي يستوي فيها المفرد والتثنية
[1] التحصين : 11 ح 21 ، عنه مستدرك الوسائل 11 : 387 ح 16 . [2] جامع الأخبار : 382 ح 1069 ، باب 96 ، عنه البحار 44 : 196 ح 11 . [3] النهاية 3 : 216 ، ولسان العرب 9 : 155 / عرف .
443
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 443