نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 445
والأوصياء من بعده والقائم وسيرته ، فأجمع عزمهم على أن ذلك كذلك ، أو لأنهم بعثوا إلى مشارق الأرض ومغاربها ، وجنها وإنسها ، أو لكونهم اولي الجد والثبات والصبر ، وبعض هذه الوجوه من باب الاشتباه بين المعنى اللغوي والاصطلاحي . وفي الخبر : ( عرفت الله بفسخ العزائم ، ونقض الهمم أو حل العقود ) [1] أي نظرت في أحوال نفسي واني ربما أعزم وأعقد قلبي على أمر ، ثم ينحل العقد من غير تجدد موجب لذلك ، فأعلم بهذا النظر من هذين الأمرين ان هذا من مقلب القلوب والأبصار ، ومدبر الليل والنهار أي بيده تعالى أزمتها ، وكلها مسخرة في يمينه برمتها ، فنحو هذا هو الطريق إلى معرفته تعالى . وفي الخبر : ( لا خير في عزم بغير حزم ، فإن القوة إذا لم يكن معها حذر أورطت صاحبها ) [2] ، وقوله تعالى : ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) [3] أي رأيا معزوما عليه ، من عزمت عزما وعزيمة إذا أردت فعلا وقطعت عليه ، وعن الباقر ( عليه السلام ) قال : عهد الله إليه في محمد والأئمة من بعده فترك ، ولم يكن له عزم انهم هكذا [4] . وفي الحديث : ( الزكاة عزمة من عزمات الله ) [5] أي حق من حقوقه فهو واجب من واجباته ، عزم عليها فهي بمعنى المعزوم عليها ، وكذلك العزيمة فعيلة بمعنى مفعولة ، كما في حديث ابن مسعود : إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يحب أن تؤتى عزائمه [6] . وسور العزائم هي السور التي فيها السجدات الواجبة ، وهي أربعة مشهورة ،