responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 442


القديم ، فإن علمه القديم هو ذاته العالية عن المقامات الماضية ، والمراد من معرفة الله كما قيل الاطلاع على نعوته وصفاته الجلالية بقدر الطاقة البشرية ، وأما الاطلاع على الذات المقدسة فمما لا مطمع فيه لأحد .
قال سلطان المحققين الطوسي ( رحمه الله ) : إن مراتب المعرفة بالله تعرف بملاحظة مراتب معرفة النار مثلا ، فإن لمعرفتها مراتب أدناها معرفة من سمع ان في الوجود شيئا يعدم كل شئ يلاقيه ، ويظهر أثره في كل شئ يحاذيه ، ويسمى ذلك الموجود نارا .
ونظير هذه المرتبة في معرفة الله معرفة المقلدين الذين صدقوا بالدين من غير وقوف على الحجة ، وأعلى منها مرتبة معرفة من وصل إليه دخان النار ، وعلم أنه لابد له من مؤثر ، فحكم بذات لها أثر هو الدخان .
ونظير هذه المعرفة في معرفة الله معرفة أهل النظر والاستدلال الذين حكموا بالبراهين القاطعة على وجود الصانع ، وأعلى منها مرتبة معرفة من أحس بالنار بسبب مجاورتها ، وشاهد الموجودات بنورها ، وانتفع بذلك الأثر ، ونظير هذه المرتبة في معرفة الله معرفة المؤمنين المخلصين الذين اطمأنت قلوبهم بالله ، وتيقنوا ان الله نور السماوات والأرض ، كما وصف به نفسه .
وأعلى منها مرتبة معرفة من احترق بالنار بكليته ، وتلاشى فيها بجملته ، ونظير هذه المرتبة في معرفة الله معرفة أهل الشهود والفناء في الله ، وهي الدرجة العليا والمرتبة القصوى ، رزقنا الله الوصول إليها ، والوقوف عليها بمنه وكرمه ، إنتهى [1] .
وفي الخبر عن علي ( عليه السلام ) : ( لا آخذ بقول عراف ولا قائف ) [2] والعراف مثل المنجم والكاهن يستدل على معرفة المسروق والضالة بكلام أو فعل ، وقيل : العراف يخبر عن الماضي والكاهن يخبر عن الماضي والمستقبل معا .
ومعروف الكرخي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) ، ومن حديثه انه قال



[1] راجع مجمع البحرين / عرف ، والأربعون حديث للبهائي : 81 الحديث الثاني .
[2] من لا يحضره الفقيه 3 : 50 ح 3306 ، عنه الوسائل 18 : 278 ح 4 .

442

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 442
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست