نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 437
لكونهما بمعنى واحد . وقيل : إن الأمر مأمور به ثم حول المفعول إلى فاعل ، كما قيل : أمر عارف وأصله معروف ، وعيشة راضية والأصل مرضية إلى غير ذلك ، ثم جمع فاعل على فواعل فأوامر جمع مأمور ، ذكره في المصباح [1] . وقيل : إن الأمر لما كان سببا لانبعاث المأمور فكان كأنه آمر فجمع على أوامر ، وتجري تلك الوجوه في النواهي أيضا . وبالجملة فقد يقال في الأمر : أمرة ، مثل قولهم : لك علي أمرة مطاعة أي أمرة أطيعك فيها ، وهي المرة الواحدة من الأمر ، ولا يقال إمرة - بالكسر - وإنما الإمرة - بالكسر - من الولاية كالإمارة - بكسر الهمزة - وإما الأمارة - بالفتح - فهي بمعنى العلامة فهي مثلها لفظا ومعنى . والأمير هو ذو الأمر ، وهو دال على الاستمرار والمبالغة باعتبار عموم متعلقه في الجملة أي متعلق حكمه ، ولهذا كان الأمير غير الآمر ، إذ قد يكون واحد من الرعية آمرا بالنسبة إلى غلامه مثلا ، فلا يطلق عليه انه أمير إلا مجازا ، والتأمير تولية الإمارة ، يقال : أمير مؤمر ، وائتمر الأمر أي امتثله . وفي الدعاء : ( ( فهي بمشيتك [ أي الأشياء بمشيتك ] دون قولك مؤتمرة ) ) [2] أي عند قولك ، أولا حاجة إلى القول بل هي مؤتمرة بمجرد مشيتك ، وكذا الكلام في قوله ( عليه السلام ) : ( ( وبإرادتك دون نهيك منزجرة ) ) [3] . والمؤامرة المشاورة من مادة الأمر ، كأن أحد المؤامرين يطلب من الآخر الأمر بما يراه مصلحة ، وكذا الاستيمار والائتمار ، وأمرهم الله فأمروا أي كثرهم فكثروا ، ومنه على وجه قوله تعالى : ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها ) [4] ويمكن أخذه من الأمر بالمعنى السابق المشهور على سبيل اعتبار
[1] المصباح المنير : 21 / الأمر . [2] مهج الدعوات : 272 ، عنه البحار 95 : 229 ح 27 . [3] المصدر نفسه . [4] الاسراء : 16 .
437
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 437