نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 436
وفي بعض النسخ : ( بمآل الأمور ) بمعنى المرجع أي كان الله يعلم ما يرجع إليه أمور الخلق من الإنحراف عن الجادة المستقيمة ، وسلوك طريق الغواية والضلالة ، فسماه على نحو ما مرت إليه الإشارة ليكون مرجعا للأمة بل جميع الخليقة في أمورهم الدنيوية والأخروية ، وقرئ بمائل الأمور جمع المآل بمعنى عواقبها ، وهو أيضا راجع إلى السابق إلا ان فيه إشارة إلى أن لكل أمر مرجعا بخصوصه بملاحظة حال نفسه ، فيتعدد المرجع بتعدد الأمر . و ( الأمور ) جمع الأمر ، والأمر في اللغة يستعمل اسما ومصدرا ، أما الأمر الاسمي وهو المراد هنا فيستعمل بمعنى الفعل والحال والشأن ونحو ذلك ، مثل قوله ( عليه السلام ) : ( إن أمرنا صعب مستصعب ) [1] أي شأننا ، وقال تعالى : ( وما أمرنا إلا واحدة ) [2] أي فعلنا ، وقولهم : أمورهم مشوشة أي حالاتهم ، ويجمع هذا على أمور . وأما الأمر المصدري فهو بمعنى الطلب الحتمي المفيد للوجوب ، يقال : أمرته بكذا أي طلبته منه طلبا حتميا ، فأنا آمر وذاك مأمور ، ومدخول الباء مأمور به ، وهو في العرف بمعنى طلب فعل بالقول أو مطلقا من العالي أو المستعلي أو العالي المستعلي ، ويطلق الأمر على نفس ذلك القول . وفي الاصطلاح اسم لهيئة افعل وما ضاهاه ، ويجمع الأمر في تلك المعاني الأخيرة على أوامر ، وهو ليس بصحيح من حيث القياس ، إذ القياس في جمع فعل الصحيح الوسط فعول وأفعل كفلس وفلوس وأفلس ، وانما الفواعل جمع فاعلة وفاعل إذا لم يكن وصفا للمذكر العاقل ، فقيل حينئذ في وجه جمعه على كذا انه جمع كذا على غير قياس ، فرقا بينه وبين الأمر بمعنى الفعل ونحوه . قيل : إن الأمر بمعنى الامرة لأن الامرة أيضا كالأمر مصدر ، كما ذكروا في كتب اللغة ، كالعافية والكاذبة والباقية ونحوها على وجه ، فجمع الأمر جمع الامرة
[1] راجع البحار 2 : 182 ، باب ان حديثهم ( عليهم السلام ) صعب مستصعب . [2] القمر : 50 .
436
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 436