responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 425


والعبد : قد أشير إلى معناه فيما مر .
و ( عبد الله ) من أشرف ألقاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأعلاها ، وهو ( صلى الله عليه وآله ) مظهر العبودية الكاملة التي هي جوهرة كنهها الربوبية ، وهي أعلى مرتبة من الرسالة والنبوة ، ولذا قدم ذكر العبد في الشهادة هنا وفي تشهد الصلاة وسائر الموارد الكثيرة .
وخص ذكره ( صلى الله عليه وآله ) في آية الاسراء ، وهي قوله تعالى :
( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ) [1] إذ المعراج على النحو المفصل المشهور المشتمل على أعاجيب كثيرة تحير منها العقول ، من جملتها السير في دقيقة واحدة في جميع العوالم الكونية الجسمانية ، والروحانية ، والعقلانية ، والدنيا ، والبرزخ ، والآخرة ، ومراتب النهار والجنة مع التفاصيل الواقعة في كل مرحلة لا يخفى لمن تأمل في الأخبار المعراجية ، لا يمكن صدوره إلا بجهة ربانية مضمرة في كنه العبودية الكاملة .
و ( الرسول ) فعول بمعنى المفعول من المزيد أي المرسل إلى الغير ، وسمى بعض الأنبياء رسولا لكونه مرسلا من جانب الله تعالى إلى الغير برسالة الشريعة ، سواء كان ذلك الغير هو أهل بيته ، أو أهل بلده ، أو قومه ، أو قوما مخصوصا ، أو جميع الناس ، ويقال للأخير أولو العزم أيضا إذا لم تكن شريعته مبتدئة ، وهم في الأنبياء خمسة كما نظم :
أولو العزم خمس شرفوا بمحمد * على كلهم صلى الإله وسلم فنوح بن ملك والخليل بن تارح * وموسى بن عمران وعيسى بن مريم ومعنى العزم كونه ناسخا لشريعة من قبله ، ومؤسسا لشرع آخر لجميع من عاصره من بعده .
و ( النبي ) بالتشديد فعيل إما من النبوة بمعنى الرفعة ، ومنه ما قيل : لا تصلوا على النبي أي على المكان المرتفع ، أو من النبأ بمعنى الخبر مع قلب الهمزة ياء أو



[1] الاسراء : 1 .

425

نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري    جلد : 1  صفحه : 425
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست