نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 424
قالت ( عليها السلام ) : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اختاره وانتجبه قبل أن أرسله ، وسماه قبل أن اجتبله ، واصطفاه قبل أن ابتعثه إذ الخلائق بالغيب مكنونة ، وبستر الأهاويل مصونة ، وبنهاية العدم مقرونة ، علما من الله تعالى بمائل الأمور ، وإحاطة بحوادث الدهور ، ومعرفة بمواقع الأمور ، إبتعثه الله إتماما لأمره ، وعزيمة على إمضاء حكمه ، وإنفاذا لمقادير حتمه . بيان : ( محمد ) من جملة أسماء نبينا ( صلى الله عليه وآله ) مشتق من الحمد ، والتضعيف للمبالغة ، وهو بمعنى كثير الخصال المحمودة ، قيل : لم يسم به أحد قبل نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، ألهم الله أهله أن يسموه به . وفي الروضة [1] انه سمي به نبينا ( صلى الله عليه وآله ) إلهاما من الله تعالى ، وتفألا بأنه يكثر حمد الخلق له لكثرة خصاله الحميدة ، وقد قيل لجده عبد المطلب - وقد سماه في سابع يوم ولادته لموت أبيه قبلها - : لم سميت ابنك محمدا وليس من أسماء آبائك ولا قومك ؟ فقال : رجوت أن يحمد في السماء والأرض ، وقد حقق الله رجاءه . وورد ان اسمه ( صلى الله عليه وآله ) في الأرض محمد ، وفي السماء أحمد ، وفي الإنجيل فارقليطا بمعنى الفارق بين الحق والباطل ، كما أن اسم علي ( عليه السلام ) فيه إيليا ، وقيل إن اسم نبينا ( صلى الله عليه وآله ) في الإنجيل هو أحمد ، ولعله إشتباه من قوله تعالى : ( مبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) [2] . وذكر ابن الأعرابي : ان لله تعالى ألف اسم وللنبي ألف اسم ، ومن أحسنها محمد ومحمود وأحمد .
[1] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية 1 : 18 . [2] الصف : 6 .
424
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 424