نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 426
بدونه ، فهو بمعنى المرتفع على غيره ، أو بمعنى المخبر عن الله تعالى فعيل بمعنى الفاعل من المزيد ، كالسميع بمعنى المسمع أو المستمع أيضا . والنبي في الاصطلاح هو إنسان أوحى إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه ، وإن امر بذلك فرسول أيضا ، وقيل : النبي هو الإنسان المخبر عن الله تعالى بغير واسطة بشر ، أعم من أن يكون له شريعة كعيسى أو لا كيحيى ( عليهما السلام ) ، وكون الشريعة له أعم من أن تكون شريعة مبتدئة كشريعة آدم ، أو ناسخة في الجملة بالنسبة إلى الأزمنة والأشخاص كشريعة غير محمد ( صلى الله عليه وآله ) من اولي العزم ، أو مطلقا كشريعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) . وقيل : النبي هو الذي يرى في المنام ، ويسمع الصوت ولا يعاين الملك ، والرسول هو الذي يعاين الملك أيضا ، ولذا قيل هو الذي يأتيه جبرئيل قبلا ويكلمه ، وقيل : النبي مخصوص بنوع الإنسان ، والرسول قد يكون من الملائكة أيضا لقوله تعالى : ( رسلا اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) [1] . وقيل بالتساوي بينهما لظاهر ما روي في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) انه قال : الأنبياء والمرسلون على أربع طبقات : فمنهم نبي منبئ في نفسه لما يرى في المنام من الأمور الصادقة ، فيخبر بها ولا يعدو غيرها ، ومنهم من يرى في المنام ويسمع الصوت ، ولا يعاين الملك في اليقظة ، ولم يبعث إلى أحد من جانب الله سبحانه ، وعليه إمام مثل ما كان إبراهيم ( عليه السلام ) على لوط . ومنهم نبي يرى في المنام ويسمع الصوت ، ويعاين الملك ، وقد أرسل إلى طائفة قلوا أو كثروا كيونس ( عليه السلام ) ، قال تعالى : ( وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون ) [2] أي ثلاثين ألفا وعليه إمام . ومنهم من يرى في منامه ، ويسمع الصوت ، ويعاين في اليقظة ، وهو إمام مثل اولي العزم ، وقد كان إبراهيم ( عليه السلام ) نبيا وليس بإمام حتى قال تعالى : ( إني