نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 420
السيد بعده ، وقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : ( أنا العاقب ) [1] أي آخر الأنبياء ، وكل من خلف بعد شئ فهو عاقب . والمعصية مصدر من عصى يعصي عصيانا إذا خالف الأمر - على وزن محمدة - فهو عاص ، والجمع عصاة ، والاسم العصيان ، وعصى العبد مولاه إذا خالف وتجاوز أمره . و ( وعصى آدم ربه فغوى ) [2] أي خالف أمره الإرشادي لا التكليفي ، أو خالف أمره بالأولى ، فلا يلزم عليه حينئذ معصية منافية بالعصمة ، أو هو بملاحظة ان حسنات الأبرار سيئات المقربين ، أي فعل فعلا لو كان صادرا من المقربين لكان معصية بالنسبة إليهم ، أو انه ( عليه السلام ) كان من المقربين فهذا الفعل الصادر منه عد معصية بالنسبة إليه ، وإن لم يكن معصية بالنسبة إلى من دونه . قولها ( عليها السلام ) : ( ( وذيادة لعباده عن نقمته ، وحياشة لهم إلى جنته ) ) . الذيادة - بالذال المعجمة - من قولهم : ذاد الراعي إبله من الماء أو المرعى يذودها ذودا وذيادا منعها وطردها ، والذائد : الحامي الدافع ، قال الشاعر : أنا الحامي الذمار وإنما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي [3] وفي الحديث في وصف الأئمة ( عليهم السلام ) : ( ( القادة الهداة ، والذادة الحماة ) ) [4] ، وقوله تعالى : ( ووجد من دونهم امرأتين تذودان ) [5] أي تطردان وتكفان غنمهما ، وأكثر ما يستعمل الذود في الغنم والإبل ، وربما يستعمل في غيرهما أيضا .
[1] صحيح البخاري 5 : 26 ح 62 باب ما جاء في أسماء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والبحار 16 : 114 ح 43 . [2] طه : 121 . [3] هو من قصيدة للفرزدق يهجو بها جرير بن عطية الخطفي التميمي ، راجع جامع الشواهد 1 : 226 . [4] فقرات من زيارة الجامعة . [5] القصص : 23 .
420
نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 420