نام کتاب : اللمعة البيضاء نویسنده : التبريزي الأنصاري جلد : 1 صفحه : 419
أثاب يثوب إذا رجع . والتثويب في الصلاة هو قول العامة في أذان الصبح : ( الصلاة خير من النوم ) بعد قولهم : ( حي على الصلاة ) كأنه رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، فإن المؤذن إذا قال : ( حي على الصلاة ) فقد دعاهم إليها ، فإذا قال بعده : ( الصلاة خير من النوم ) فقد رجع إلى كلام معناه طلب المبادرة إلى الصلاة . وقيل : هو من التثويب بمعنى الدعوة ، وأصله أن يجئ الرجل مستصرخا فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ، فسمى الدعاء تثويبا لذلك فكل داع مثوب ، وقيل : بل المثوب هو الداعي الذي يردد صوته . وقوله : ( إذ الداعي المثوب قال يالا ) يحتمل كلا الوجهين ، والأخير أولى لأن الإفادة خير من الإعادة ، والأصل في الكلام التأسيس ، وهو أولى من التأكيد ، والتثويب أيضا قول المحدث : الصلاة الصلاة ، أو قامت قامت . وما روي من أن النداء والتثويب في الإقامة من السنة فقد قيل فيه : ينبغي أن يراد بالتثويب هنا تكرار الشهادتين والتكبير - كما ذكره ابن إدريس [1] - لا التثويب المشهور ، واما ما روي عنه ( عليه السلام ) وقد سئل عن التثويب فقال : ما نعرفه [2] ، فمعناه إنكار مشروعيته لا عدم معرفته . والعقاب : العقوبة ، وهي جزاء الشر من العقب ككتف ، وهي مؤخر القدم لأنه يجيء بعقب العمل ، وأصله لمطلق الشيء المتأخر ، لكن غلب في جزاء عمل الشر قبال الثواب ، وعاقبة كل شئ آخره ، والعاقبة : الولد والآخرة أيضا ، وعاقبة الدارهي العاقبة المحمودة ، يدل عليه قوله تعالى : ( أولئك لهم عاقبة الدار جنات عدن ) في قراءة . ولا خير فيما لا عاقبة له أي من الأعمال الصالحة ، وعواقب الأمور أمور تترتب عليها وتؤول إليها ، وفي الحديث : ( السيد والعاقب ) فالعاقب من يخلف